باب حكم الامام إذ ذكر أنه محدث أو خرج لحدث سبقه أو غير ذلك
عن أبي بكرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استفتح الصلاة فكبر
ثم أومأ إليهم أن مكانكم ، ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر فصلى بهم ، فلما قضى الصلاة
قال : إنما أنا بشر وإني كنت جنبا رواه أحمد وأبو داود . وقال : رواه أيوب وابن عون
وهشام عن محمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فكبر ثم أومأ إلى القوم
أن اجلسوا وذهب فاغتسل . وعن عمرو بن ميمون قال : إني لقائم ما بيني وبين
عمر غداة أصيب إلا عبد الله بن عباس فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول : قتلني أو أكلني
الكلب حين طعنه ، وتناول عمر عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلى بهم صلاة خفيفة
مختصر من البخاري . وعن أبي رزين قال : صلى علي رضي الله عنه ذات يوم
فرعف فأخذ بيد رجل فقدمه ثم انصرف رواه سعيد في سننه . وقال أحمد بن حنبل :
إن استخلف الامام فقد استخلف عمر وعلي ، وإن صلوا وحدانا فقد طعن معاوية وصلى الناس
وحدانا من حيث طعن أتموا صلاتهم .
حديث أبي بكرة قال الحافظ : اختلف في وصله وإرساله . ( وفي الباب ) عن
أنس عند الدارقطني واختلف في وصله وإرساله ، كما اختلف في وصل حديث أبي
بكرة وإرساله . وعن علي عند أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه ابن
لهيعة . وعن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا عند أبي داود
ومالك . وعن أبي هريرة عند ابن ماجة قال الحافظ : وفي إسناده نظر . وعن محمد
بن سيرين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا عند أبي داود كما ذكر المصنف ،
والحديث في الصحيحين عن أبي هريرة بألفاظ ليس فيها ذكر أن ذلك كان بعد الدخول
في الصلاة ، وفي بعضها التصريح بأن ذلك كان قبل التكبير كما تقدم . قال في الفتح : يمكن
الجمع بين رواية الصحيحين وغيرهما ، بأن يحمل قوله فكبر في رواية أبي داود وغيره على
أراد أن يكبر ، أو بأنهما واقعتان كما تقدم عن ابن حبان ، وذكره أيضا القاضي عياض
والقرطبي ، وقال النووي : إنه الأظهر ، فإن ثبت ذلك وإلا فما في الصحيحين أصح . قوله : ثم أومأ
أي أشار ورواية البخاري : فقال لنا فتحمل رواية البخاري على إطلاق القول على
نيل الأوطار — صفحة 215
مساهمون: الشوكاني
ص٢١٥