قوله :
وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
يعنى - على الصراط كما قال اللَّه تعالى :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
، و قيل - النور هو القرآن يحمله المؤمن يقظان و نائما و قاعدا و قائما .
و قيل - هو الهدى و البيان اى - يجعل لكم سبيلا واضحا فى الدين تهتدون به ،
وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
، لا فى هذه الكلمة زائدة كه فى قوله :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
- يعنى - ان تسجد و انما يحسن ادخالها فى كلام يدخل فى آخره او اوله جحد ، و المعنى : ليعلم الذين لم يؤمنوا انهم لا اجر لهم و لا نصيب لهم فى الفضل .
و قيل - نزلت هذه الآية فى ان اهل الكتاب اطول زمانا و اكثر اجتهادا و اقل اجرا و هذه الامّة اقصر مدة و اقل سعيا و اعظم اجرا و به
قال رسول اللَّه ( ص ) : انّما مثلنا و مثل الذين اوتوا الكتاب من قبلنا مثل رجل استأجر اجيرا فقال : من يعمل لى الى آخر النهار على قيراط قيراط فعمل قوم ثم تركوا العمل نصف النهار ثم قال :
من يعمل لى نصف النهار الى آخر النهار على قيراط قيراط ، فعمل قوم الى العصر على قيراط قيراط ثم تركوا العمل ، ثم قال : من يعمل لى الى الليل على قيراطين قيراطين .
فعمل قوم الى الليل على قيراطين قيراطين . فقال الطائفتان الاوليان : ما لنا اكثر عملا و اقل اجرا . فقال : هل نقصتكم من حقكم شيئا ، قالوا : لا قال : ذلك فضلى اوتيه من اشاء و معنى الآية : ان القرآن و الاجر و النبوة و الرزق بيد اللَّه يملكه دونهم ،
يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
، اى - يعطيه من هو اهل لذلك ،
وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
اى - ذو الافضال على من يشاء من عباده المؤمنين .
النوبة الثالثة
قوله :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
، الآية . فرمان درگاه عزت است و خطاب حضرت الهيت بساكنان سراى آدميت و خويشتن بينان عالم انسانيت كه - هنوز گاه آن نيامد كه عمامهء خواجگى از سر بنهند و جامهء خويشتن بينى از تن بركشند و خود را بر عتبهء عبوديت بنعت مذلت بيفكنند و حق ما را گردن نهند .