تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
احب الى من ان اقول لشىء كان - ليته لم يكن او لشىء لم يكن - ليته كان . و قال جعفر بن محمد - يا بنى آدم مالك تأسف على معدوم لا يرده اليك الفوت و مالك تفرح بموجود لا يتركه فى يديك الموت ، و قال الشاعر :
لا تطل الحزن على فائت * فقل ما يجدى عليك الحزن سيان محزون على ما مضى * و مظهر حزنا لما لم يكن
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
من صلة قوله :
وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
الذين صفتهم انهم
يَبْخَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
. قيل - هم اليهود ، بخلهم كتمان صفة المصطفى محمد ( ص ) و كانوا يأمرون اتباعهم بكتمان صفته لئلا يكسد سوقهم و لا يبطل رياستهم و لا ينقطع عن اموال السفلة مأكلتهم . و قيل - كان بخلهم - منع الصدقات و ذلك ان اللَّه سبحانه و تعالى امرهم باعطاء الصدقات فبخل المنافقون و اليهود و امروا اصحابهم بالبخل
وَ مَنْ يَتَوَلَّ
يعنى - عن الايمان و اعطاء الصدقات
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ
يستغنى عنهم فلا يعود اليه شىء من معاصيهم
الْحَمِيدُ
لا يلحقه نقص و لا عيب و قيل - حميد يحمد عباده المؤمنين . قرأ اهل المدينة و الشام - فان اللَّه الغنى باسقاط هو كما فى مصاحفهم .
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ
، اى ارسلنا الانبياء بالمعجزات الدالة على صدقهم فى دعوى النبوة
وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ
اى - مع الانبياء الكتب التي يتضمن مصالح دينهم و دنياهم يعرف منها مائة كتاب و اربعة كتب . و قيل : الرسل هاهنا الملائكة لقوله :
مَعَهُمُ
و الانبياء ينزل عليهم و اليهم
وَ الْمِيزانَ
فيه ثلاثة اقوال : احدها - انزل عين الميزان زمن نوح ( ع ) و قيل - على آدم ( ع ) و القول الثانى : انزل عليهم و صفه و عرّفهم كيف يتخذونه . و القول الثالث الميزان هو العدل اى - امرهم باقامة العدل و بالعدل فى الميزان و الدليل عليه انه