و قيل - الشهداء على ثلث درجات . الدرجة الاولى الشهيد بين الصفين و هو اكبرهم درجة ثم كل من قضى بقارعة او بلية ، و هى الدرجة الثانية مثل الغريق و الحريق و الهالك فى الهدم و المطعون و المبطون و الغريب و الميتة فى نفاسها و الميتة بجمع و الميت يوم الجمعة و ليلة الجمعة و الميت على الطهارة و الدرجة الثالثة ما نطق به هذه الآية العامة للمؤمنين .
روى عن البراء بن عازب انّ النبى ( ص ) قال - مؤمنوا امّتى شهداء ثم تلا هذه الآية
و قوله :
لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ
الذى يعطون فى القيامة ليهتدوا به الى طريق الجنة و يجوزوا به على الصراط ، و قيل - نورهم فى الدنيا ،
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
اى - بالقرآن ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
اى - سكّان النار .
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
اى - ان الحياة الدنيا و ما صلة اى - الحياة القربى فى الدار الاولى ،
لَعِبٌ
، اى - عبث و باطل لا حاصل له ،
وَ لَهْوٌ
، اى - فرح ينقضى لا بقاء له ،
وَ زِينَةٌ
، هو ان تتزين المرء فيها بما لا يحبه اللَّه و لا يرضاه ،
وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ
، هو ان تفاخر الرجل جاره و قرينه ،
وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ
، اى - مباهاة بكثرة المال و الولد .
قال ابن عباس - هو ان يتطاول على اولياء اللَّه بماله و اولاده و قيل - لعب ، كلعب الصبيان و لهو كلهو الفتيان ، و زينة ، كزينة النسوان و تفاخر كتفاخر الاقران ، و تكاثر ، كتكاثر الدهقان .
و
قال على ( ع ) لعمار - لا تحزن على الدنيا فان الدنيا ستة اشياء : مطعوم و مشروب و ملبوس و مشموم و مركوب و منكوح . فاكبر طعامها العسل و هو بزقة ذبابة ، و اكبر شرابها الماء و يستوى فيه جميع الحيوان ، و اكبر الملبوس الديباج و هو نسيج دودة ، و اكبر المشموم المسك و هو دم فارة ظبية ، و اكبر المركوب الفرس و عليها يقتل الرجال ، و اكبر المنكوح النساء و هو مبال فى مبال .
ثم ضرب لها مثلا و اخبر انها و ان كانت بهذه الصفة فانها غير باقية و لا هم