و
قام عبادة على سور بيت المقدس الشرقى فبكى فقال بعضهم - ما يبكيك يا با الوليد فقال من هاهنا اخبرنا رسول اللَّه ( ص ) انه رأى جهنم
و قيل -
لَهُ بابٌ
هو الباب الذى سمّى باب الرحمة ببيت المقدس ،
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
، اى - ينتهى الى الجنة ،
وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
اى - من قبل ذلك الظاهر العذاب يعنى النار و هو الجانب الذى يلى المنافقون .
يُنادُونَهُمْ
اى - ينادى المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم السور فبقوا فى الظلمة و العذاب و صار المؤمنون فى النور و الرحمة ،
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
، يعنى - فى الدنيا نصلّى كما تصلّون و نصوم كما تصومون و كنّا معكم فى المناكحة و الموارثة ،
قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
، اى - اهلكتم انفسكم بالنفاق ،
وَ تَرَبَّصْتُمْ
اى - انتظرتم موت محمد ( ص ) و قلتم - يوشك ان يموت فنستريح منه و انتظرتم نزول الدوابر بالمؤمنين . و قيل -
تَرَبَّصْتُمْ
بالايمان و التوبة ،
وَ ارْتَبْتُمْ
، اى - شككتم فى كتاب اللَّه و نبوّة محمد ( ص ) و قيل -
ارْتَبْتُمْ
يعنى - فى قوله عز و جل :
وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
،
وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ
يعنى - ما كنتم تمنّون على اللَّه من الجنة و المغفرة و هو قوله :
سَيُغْفَرُ لَنا
، و قيل - ما كنتم تمنّون من نزول البلاء بالمؤمنين و طول الحياة لكم و ان تكون لكم السلامة فى الدنيا و ان لا بعث بعد الموت
حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
، يعنى - الموت و قيل - ظهور الاسلام و نصرة المؤمنين ،
وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
اى - غرّكم الشيطان اى - اطمعكم فى بطلان الاسلام و ان لا بعث و لا حساب ، و الغرور الشيطان الذى يغرّ كثيرا و هو من اسماء المبالغة كالاكول الذى ياكل كثيرا .
قال قتادة - ما زالوا على خدعة من الشيطان حتى قذفهم اللَّه فى النار .
و قيل - الغرور هو الدنيا تغر اهلها فى طول الحياة و دوام السلامة .
روى انس بن مالك ان النبى ( ص ) خط خطوطا و خط خطا منها ناحية فقال - تدرون ما هذا ، هذا مثل ابن آدم و مثل التمنى و ذلك الخط الامل ، بينما هو يتمنى اذ جاءه الموت .
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ
، قرأ ابو جعفر و ابن عامر و يعقوب : تؤخذ