تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
و لهذا قدّمه الصحابه على انفسهم و اقرّوا له بالتقدم و السبق و ذلك فيما روى عبد اللَّه بن سلمة عن على ( ع ) قال : سبق رسول اللَّه ( ص ) و صلى ابو بكر و ثلّث عمر فلا اوتى برجل فضلنى على ابى بكر و عمر الا جلدته جلد المفترى و طرح الشهادة و قوله :
وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
السابق و اللاحق وعدهم اللَّه الجنة . قال عطا - درجات الجنة يتفاضل فالذين انفقوا قبل الفتح فى افضلها . و قرأ ابن عامر : و كلّ بالرفع اى - كل وعد اللَّه الحسنى
وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
. فيثبت كلا على ما يستحقه .
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
كل من قدم عملا صالحا يستحق به مثوبة فقد اقرض و منه قولهم : الايادى قروض و كذلك كلّ من قدّم عملا سيّئا يستوجب به عقوبة فقد اقرض . لذلك قال عز و جل :
قَرْضاً حَسَناً
لان المعصية قرض سىء قال اميّة :
لا تخلطن خبيثات بطيبة * و اخلع ثيابك عنها و انج عريانا كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * او سيّئا و مدين مثل ما دانا
و قيل - المراد بالقرض - الصدقة . و اختلفوا فى القرض الحسن فقيل : ان يكون من الحلال و قيل - لا ربا فيه و قيل : طيبة بها نفسه و قيل - القرض الحسن ان يقول : « سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله الا اللَّه و اللَّه اكبر » . روى - انه لما نزلت هذه الاية جعل ابو الدحداح يتصدق به نصف كل شىء يملكه فى سبيل اللَّه حتى انه خلع احدى نعليه ثم جاء الى ام الدحداح فقال : انى بايعت ربى فقالت : ربح بيعك ، فقال النبى ( ص ) : كم من نخلة مدلاة عذوقها فى الجنة لابى الدحداح
فَيُضاعِفَهُ
بالرفع على الاستيناف على معنى - فهو يضاعفه و بالنصب على جواب الاستفهام
وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
. ثواب حسن و قيل - كريم لانه لم يتبذل فى طلبه و قيل - كريم صاحبه .
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ
اى - لهم اجر كريم ، فى ذلك اليوم
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
لان طريق اهل الجنة يمنة و تجاههم و طريق اهل النار