تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بالآخر ما يكون فى الآخرة من مرجع الخلق اليه و جزائه اياهم بالثواب و العقاب .
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ
اى - ينقص من الليل و يزيد فى النهار ،
وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
اى - ينقص من النهار و يزيد فى الليل
وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
اى - بما فى القلوب من خير و شرّ و توحيد و جحد .
آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنْفِقُوا
من الزكاة و الجهاد و وجوه البرّ ،
مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
اى - جعلكم خلفاء فى المال بالوراثة ممن قبلكم . و قيل - جعلكم مملكين فيه بتمليكه اياكم ذلك و حقيقة الاستخلاف استدعاء القادر الى ان يقوم بالامر بدلا من قيام غيره .
فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ أَنْفَقُوا
فى سبيل اللَّه
لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ
، جزاء حسن .
وَ ما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ
فى هذا دلالة على الزام الايمان بالسمع و المعنى - اىّ عذر لكم فى حال ترككم الايمان و دعاء الرسول اياكم الى الايمان حاصل موجود ،
وَ قَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ
قرأ ابو عمرو اخذ على ما لم يسم فاعله ،
مِيثاقَكُمْ
بضم القاف و قرأ الآخرون ، بفتح الهمزة و الخاء ميثاقكم بفتح القاف اى - اخذ اللَّه ميثاقكم حين اخرجكم من ظهر آدم عليه السلام بان اللَّه ربكم لا إله لكم سواه
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
، باخذ ذلكم الميثاق و قيل : اخذ ميثاقكم باقامة الحجج و الدلائل التي تدعو الى متابعة الرسول ان كنتم مؤمنين يوما فاليوم احرى الاوقات ان تؤمنوا لقيام الحجج و الاعلام ببعثة محمد ( ص ) و نزول القرآن .
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ
يعنى - على محمد ( ص )
آياتٍ بَيِّناتٍ
يعنى القرآن
لِيُخْرِجَكُمْ
، اللَّه بالقرآن
مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
، و قيل - ليخرجكم الرسول بالدعوة من ظلمات الشرك الى نور الايمان ،
وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
،
وَ ما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
، يقول - اىّ شىء لكم فى ترك الانفاق فيما يقربكم الى اللَّه و انتم ميتون تاركون اموالكم كانه يحثّهم على الانفاق فى سبيله بتنبيههم على انهم مخلفون ما يملكونه و انهم لا يخلدون فى الدنيا و ان ما فى ايديهم يأول الى اللَّه سبحانه بعد فنائهم ثم بيّن فضل من
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 479 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )