و الانجيل و الفرقان فالق الحب و النوى اعوذ بك من شر كل ذى شر انت آخذ بناصيته انت الاول فليس قبلك شىء و انت الآخر فليس بعدك شىء و انت الظاهر فليس فوقك شىء و انت الباطن فليس دونك شىء اقض عنّى الدين و اغننى من الفقر .
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
قال ابن عباس : كل يوم كالف سنة ممّا تعدّون و قال الحسن : ستة ايام من ايام الدنيا و لو أراد أن يجعلها فى طرفة عين لكان قادرا على ذلك ،
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
، الاستواء اذا عقّبته على فهو فى العربية استقرار كقوله عز و جل :
وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
-
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ
-
إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ
-
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ
هو فى هذه المواضع الاربع استقرار .
قال يزيد بن هارون - من وضع استقراء اللَّه على العرش على غير ما يقرر فى قلوب العامة فهو جهمى .
و الاستقراء اذا عقّبته الى فهو الصعود و العمد كقوله تعالى فى موضعين من القرآن :
اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
.
و عن على بن الحسين بن شقيق ، قال : قلت لعبد اللَّه بن المبارك : كيف نعرف ربنا عز و جل . قال : فى السماء السابعة على عرشه و لا نقول كما تقول الجهمية هنا هنا فى الارض و قد شرحنا الكلام فى هذه المسئلة فيما تقدم .
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ
من عرق او دابة او ماء او بذر او كنز ،
وَ ما يَخْرُجُ مِنْها
من دابة او نبات او ماء او جوهر ،
وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ
من امر او قضاء او ملك او قطر ،
وَ ما يَعْرُجُ فِيها
من ملك او عمل ،
وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
اتّفق العلماء قديما و حديثا ان معناه - علمه معكم و قيل - هو معكم اينما كنتم بالقدرة و العلم على العموم و مع المؤمنين بالرحمة و النصرة على الخصوص ،
وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فيجازيكم على اعمالكم .
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
كرر لان المراد بالاول حالة الدنيا و المراد بالثانية الدار الآخرة و لهذا ختم بقوله :
وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
اى - له الملك اولا و آخرا فالاول فى الدنيا و هو وقت الاحياء و الإماتة و الآخر فى الآخرة حين ترجع اليه الامور و لا يملك احد سواه لا ملكا و لا ملكا فقرن بالاول يحيى و يميت و قرن