تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
و يقول - سقينا بنوء كذا و لم يقل - هذا من رزق اللَّه فانزل اللَّه سبحانه تعالى و تقدّس -
وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
. و كان عليه الصلاة و السلام يقول - لو حبس اللَّه سبحانه القطر عن امّتى عشر سنين ثم انزل لاصبحت طائفة منهم يقولون : سقينا بنوء كذا . و عن زيد بن خالد الجهنى قال : صلّى لنا رسول اللَّه ( ص ) صلاة الصبح بالحديبية فى اثر سماء كان من الليل فلما انصرف اقبل على الناس ، فقال - هل تدرون ما ذا قال ربكم قالوا - اللَّه و رسوله اعلم - قال - اصبح من عبادى مؤمن بى و كافر فاما من قال - مطرنا بفضل اللَّه و رسوله و برحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب و اما من قال - مطرنا بنوء كذا و كذا ، فذلك كافر بى مؤمن بالكوكب . و عن ابى هريرة عن رسول اللَّه ( ص ) قال : ما انزل اللَّه من السماء من بركة الا اصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل اللَّه الغيث فيقولون - بكوكب كذا و كذا . و قيل -
وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ
اى - حظكم و نصيبكم من القرآن ،
أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
. قال الحسن - خسر عبد لا يكون حظه من كتاب اللَّه الا التكذيب به . و يروى انه ( ص ) قال : انّ اخوف ما اخاف على امّتى ثلث : حيف الأئمة و تكذيب بالقدر و ايمان بالنجوم ثم حذّرهم فقال :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
الحلقوم مجرى النفس و البلعوم مجرى الطعام . يقول تعالى - فهلا اذا بلغت الحلقوم عند النزع
وَ أَنْتُمْ
يا اقرباء الميت الذين حوله
تَنْظُرُونَ
اليه متى تخرج نفسه و قيل - تنظرون الى امرى و سلطانى لا يمكنكم الدفع و لا تملكون شيئا و قيل - و انتم تنظرون ان يحلّ بكم ما حلّ به . و فى الخبر - لا يموت احد حتى يعلم أ هو من اهل الجنة ام من اهل النار .
وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ
يعنى - بالقدرة و العلم ،
وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ
قربنا منه . و قيل - نحن اقرب اليه و اقدر منكم عليه ،
وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ
قربى و لا تعرفون قدرتى .
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ - تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
اى - هلا ان كنتم غير مجزيين ، محاسبين
تَرْجِعُونَها
، اى - تردّون روح هذا الميت الى جسده ،