تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بترسد و منقطع نگردد ، چنانك رب العزة فرمود :
أُكُلُها دائِمٌ وَ ظِلُّها
لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ
،
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
. قوله : -
وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ
، عطف على الذين آمنوا ، و محله جر ، و معنى آنست كه نعيم باقى پاينده ، مؤمنانرا ساخته و متوكلان را و ايشان را كه از كبائر و فواحش پرهيز كنند ، و من الكبائر و الفواحش ، الاشراك باللّه و اليأس من روح اللَّه و الامن من مكر اللَّه و عقوق الوالدين و قتل النفس التي حرّم اللَّه و قذف المحصنات و اكل مال اليتيم و الفرار من الزحف و اكل الربوا ، و السحر و الزنا و اليمين الفاجرة و الغلول و منع الزكاة و شهادة الزور و كتمان الشهادة و شرب الخمر و نقض العهد و قطيعة الرحم . و اختلاف العلماء فى عد الكبائر ذكرناه فى سورة النساء و قوله :
كَبائِرَ الْإِثْمِ
، اضاف الى الاثم ، فان من الاثم الصغيرة و الكبيرة ، و الصغيرة مغفورة اذا اجتنبت الكبيرة لقوله تعالى
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ ، نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
قرأ حمزة و الكسائى كبير الاثم على الواحد هاهنا و فى سورة و النجم و المراد به الشرك . قاله ابن عباس قوله :
وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
يحلمون و يكظمون الغيظ .
وَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ
اجابوه الى ما دعاهم اليه من طاعته ،
وَ أَقامُوا الصَّلاةَ
يعنى الصلوات الخمس فى مواقيتها بشرائطها
وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
اى : اذا حزنهم امر استشاروا ذوى الرأى ، منهم . اصله من الشور و هو الإخراج . سمى به لان كل واحد من المتشاورين فى الامر كذلك يستخرج من صاحبه ما عنده ،
وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
. فى طاعة اللَّه و الدين و قيل ينفقون مقرين بانه من رزق اللَّه فان الكافر ايضا ينفق مما رزقه اللَّه لكنه جاحد .
وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ
اى : الظلم
هُمْ يَنْتَصِرُونَ
. ينتقمون من ظالميهم من غير ان يعتدوا ، قال مقاتل : هذا فى المجروح ينتصر من الجارح ، فيقتص منه . مدح هاهنا المنتقم من ظالمه و عذره فى الاية الثالثة و هى قوله :
وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
الاية . و مدحه فى آخر الشعراء فى قوله :
وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
، و ذلك لانه يكره للمؤمن ان يعرض نفسه للذل . و فى الخبر : لا ينبغى للمؤمن ان يذل نفسه ، قيل يا رسول اللَّه و كيف هو ، قال : يتعرض من البلاء لما يطيق . و قيل
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 39 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )