و قوله : -
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
، اى : جد الامر .
و
فى الخبر عن رسول اللَّه ( ص ) فى بعض الاحكام عزمة من عزمات ربى و العازم قريب من الحالف و تقول عزمت على الامر اذا اجمعت عليه جدّك و صدق له قصدك .
وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ
، بالخذلان ،
فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ
، اى : ما له احد يلى هدايته بعد اضلال اللَّه اياه و خذلانه ،
وَ تَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
يوم القيمة
يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
. اى : هل الى رجعة الى الدنيا من حيلة فنؤمن بك .
وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
اى : يساقون اليها . انّث العذاب حملا على المعنى و هو النار -
خاشِعِينَ
اى : ساكتين متواضعين ،
مِنَ الذُّلِّ
و الخزى ،
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
اى - به عين ضعيفة و طرف ساقط من الذل . و الطرف : العين ، و اصله مصدر ، فلم يجمع و قيل معناه : من طرف خفى النظر . اى : يسارقون النظر الى النار من الفزع لا يملئون منها اعينهم فينظرون اليها ببعض ابصارهم و قيل : الطرف الخفى عين القلب ، اى : ينظرون الى النار بقلوبهم لانهم يحشرون عميا ،
وَ قالَ الَّذِينَ آمَنُوا
، فى الاية اضمار ، يعنى : و قال الذين آمنوا ، يوم القيمة اذا عاينوا المشركين على هذه الحالة ،
إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
بان صاروا الى النار ،
وَ أَهْلِيهِمْ
: اى - خسروا اهليهم فى الجنة اذ صاروا لغيرهم ،
أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ
. دائم لا يزول عنهم .
وَ ما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ
، من اقرباء ،
يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
اى - يمنعونهم من عذاب اللَّه ،
وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ
. طريق الى الوصول الى الحق فى الدنيا و الجنة فى العقبى قد انسد عليهم طريق الخير .
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ
بالايمان و الطاعة ،
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ
- و هو يوم القيمة . و قيل يوم الموت ،
لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
اى : لا يرده اللَّه ، و قيل معناه يوم من اللَّه لا يقدر احد على رده و دفعه ،
ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ
، الملجأ هاهنا هو الوزر فى سورة القيامة ، و المناص فى سورة ص ،
وَ ما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
. منكر يغير ما حل بكم من العذاب .