تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
جَدِيدٍ
.
وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
اى - لا يعيبنا احد لو أردنا ان ننشئكم فى خلق آخر مما لا تعلمونه من اعادتكم فى الوقت الذى اريده و على الوجه الذى اريده . و قيل -
نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
اى - ان اردنا ان نجعل منكم القردة و الخنازير لم نسبق و لا فاتنا ذلك . و قيل - معناه - نحن قادرون على احيائكم و انشائكم ثانيا و ان كنتم لا تعلمون النشأة الثانية فلقد علمتم النشأة الاولى كيف كانت فى بطون الامهات نطفة ثم علقة ثم مضغة الى تمام الخلقة و ليست الأخرى كذلك
فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
فتعلمون انى قادر على اعادتكم كما قدرت على ابدائكم و قيل - النشأة الاولى خلق آدم من طين .
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
اى - تثيرون الارض و تلقون فيها البذر .
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ
، تنبتونه ،
أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
المنبتون ، و الحرث فعل العبد و الزرع فعل اللَّه وحده و لهذا قال النبى ( ص ) - لا يقولنّ احدكم - زرعت و ليقل - حرثت ، و قد سمّى الحارث زارعا على انه فعل اسباب الزرع و الانبات .
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً
اى ابطلناه حتى يكون متحطما اى - تبنا لا حب فيه و لا قمح اى - جعلناه يابسا بعد خضرته بآفة تصيبه حتّى لا يكون فيه الحب ،
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
اى - صرتم تتعجبون لهلاكه و يبسه بعد خضرته و قيل - تفكّهون اى - تندمون على نفقاتكم كقوله :
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
. و قال الحسن تندمون على ما سلف منكم من المعصية التي اوجبت تلك العقوبة .
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
قرأ ابو بكر عن عاصم « اءنا » بهمزتين ، و قرء الآخرون على الخبر و مجاز الاية :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
و تقولون
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
اى - غرمنا اموالنا و صارما انفقنا فى حراثتنا غرما علينا و المغرم الذى ذهب ماله به غير عوض .
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
ممنوعون عن الرزق اى - حرمنا ما كنّا نطلبه من الريع و الزرع . روى عن انس بن مالك قال - مر رسول اللَّه بارض الانصار فقال - ما يمنعكم من الحرث قالوا - الجدوبة قال : فلا تفعلوا فان اللَّه عز و جل يقول - انا الزارع ان شئت