فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 )
فرو آمدن وى بر شرابى است از آب جوشيده .
وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 )
و [ منزل او و فرو آمدن او بر آتش و نخست كار كه بيند ] رسانيدن او به آن .
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 )
اين سخن راست بىگمان است و گفتار درست .
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
.
النوبة الثانية
قوله :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
اى - تصبّون فى الارحام من النطف يقال - امنى الرجل يمنى لا غير و منيت الشيء اذا قضيته و سمى المنى منيا لان الخلق منه يقضى و تقول - مذى الرجل يمذى و امذى يمذى لغتان : و اما الودى فلا اشتقاق منه و هو عند ابى عبيدة بالدال غير المعجمة و عند الماستوى بالذال المعجمة قال - و بالدال غير المعجمة هو غرس النخل . احتجّ اللَّه عليهم بابتداء الخلق على صحة البعث فقال -
أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ
اى - انتم تخلقون
ما تُمْنُونَ
بشرا ،
أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
و قد كانوا مقرّين بان اللَّه خالقهم .
نَحْنُ قَدَّرْنا
، قرأ ابن كثير بتخفيف الدال و الباقون بتشديدها . و هما لغتان . التقدير : ترتيب الشيء على مقدار و الموت يجرى بين الخلق على مقدار ما يقتضيه علمه و حكمه فسوّى بينهم و جعل اهل السماء و الارض و الشريف و الوضيع فيه واحدا و قيل -
قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
، بان كتبناه على مقدار لا زيادة فيه و لا نقصان فمنهم من يموت صغيرا و منهم من يموت كبيرا ،
وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
لا يسبقنا احد الى اماتتكم قبل الوقت .
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
على بمعنى اللام و هو متصل بقوله :
قَدَّرْنا
.
. .
وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
اعتراض و المعنى : قدّرنا بينكم الموت ، لنبدّل امثالكم و قيل - السّبق بمعنى الغلبة و
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ
متصل بالغلبة ، يعنى - و ما نحن بمغلوبين عاجزين عن اهلاككم و ابدالكم بامثالكم . هذا كقوله تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ