وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ
مصبوب يجرى دائما فى غير اخدود و يصعد الى القصور و العلالى و ينسكب منحدرا لا يلطخ شيئا و قيل - يسكب على الخمر فيشرب ممزوجا .
وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
اى - كثيرة الاجناس و الانواع لا مقطوعة بالزمن و لا ممنوعة بالثمن و قيل - ثمرة الدنيا فى الشتاء مقطوعة و فى الربيع ممنوعة لم ينع .
قال ابن عباس : لا تنقطع اذا جنيت و لا تمتنع من احد اراد اخذها .
و قيل -
وَ لا مَمْنُوعَةٍ
اى - لا محصورة بالجدار كما يحصر على بساتين الدنيا و جاء فى الحديث - ما قطعت ثمرة من ثمار الجنة الا ابدل اللَّه مكانها ضعفين .
و
فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
اى عالية بعضها فوق بعض .
قال رسول اللَّه ( ص ) فى قوله :
وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
اى - عالية قال - ارتفاعها لكما بين السماء و الارض و ان ما بين السماء و الارض لمسيرة خمس مائة عام
و قيل - اراد بالفرش - النساء و العرب تسمى المرأة فراشا و لباسا على الاستعارة .
قال النبى ( ص ) - الولد للفراش .
فسمّى المرأة فراشا .
مَرْفُوعَةٍ
رفعن بالجمال و الفضل على نساء الدنيا و قيل : رفعن عن ان يبلن او يحضن او يتغوّطن او يمتحطن او يشين . دليل هذا التاويل قوله فى عقبه :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
اى - خلقناهن خلقا جديدا .
قال ابن عباس - يعنى - الآدميات العجائز الشمط يقول - خلقنا هن بعد الهرم خلقا آخر فجعلناهن ابكارا عذارى .
قال مجاهد - روى عن رسول اللَّه ( ص ) انه قال فى امرأة عند عايشه من بنى عامر و كانت عجوزا - ان الجنة لا تدخلها العجز ، فولّت تبكى فقال ( ص ) - اخبروها انها يومئذ ليست بعجوز .
ان اللَّه تعالى يقول :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
الاية .
و
عن انس بن مالك عن النبى ( ص ) فى قوله :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
قال :
عجائزكن فى الدنيا عمشا رمصا « 1 » فجعلهن ابكارا .
قال بعض المفسرين - و قد فعل اللَّه سبحانه فى الدنيا بزكريّا فقال تعالى -
وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
سئل الحسن عن ذلك الصلاح ، فقال - جعلها شابة بعد أن كانت عجوزا ، و ولودا بعد ان كانت عقيما .
هامش
( 1 ) جمع عمشاء و رمصاء : زنى كه ديدهاش كم بين و يا مبتلا به بيمارى رمص باشد .