تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وليد . و خدمة الغلمان امتع من خدمة الكبار و هم ولدان انشأهم اللَّه لخدمة اهل الجنة . و قال الحسن : هم اولاد اهل الدنيا اطفال لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها و لا سيئات فيعاقبوا عليها لان الجنة لا ولادة فيها . و جاء فى بعض الاخبار : ان اطفال الكفار خدم اهل الجنة ،
مُخَلَّدُونَ
، اى - باقون لا يموتون ، خلقوا للخلد . و قيل يبقون على غلومتهم لا يتغير نضارتهم و لا يحولون من حالة الى حالة . و قيل -
مُخَلَّدُونَ
مستورون مقرّطون يقال خلد جاريته اذا زيّنها و حلّاها بالخلد و هو القرط . و الخلادة - القلادة لغة قحطانية . قال الشاعر :
و مخلّدات باللجين كانما * اعجازهن اقاوز الكثبان
اى - مزينات محليات .
بِأَكْوابٍ وَ أَبارِيقَ
و الاكواب جمع كوب و هى الاقداح المستديرة الافواه لا آذان لها و لا عرى و الأباريق جمع ابريق ، و هى - ذوات الخراطيم و لها عروة سميت اباريق لبروق لونها من الصفاء و قيل - انها عجمية معرّبة آب ريز ،
وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
اى - قدح مملوء من خمر . الكأس - القدح فيه الشراب و المعين الخمر تجرى من العيون يقال - الكوب للماء و غيره ، و الإبريق لغسل الايدى و الكأس لشرب الخمر .
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها
. اى - تطربهم و لا تؤذيهم بصداع . تقول - صدع الرجل و صدع اذا اصابه الصداع . و قيل -
لا يُصَدَّعُونَ
، اى - لا يفرّقون ،
عَنْها
تقول - صدّعهم فانصدعوا اى - فرّقهم فتفرقوا ،
وَ لا يُنْزِفُونَ
اى - لا يسكرون فتذهب عقولهم ، يقال - نزف الشارب فهو نزيف و منزوف اى - سكر . و قيل - لا يتقيّئون و لا يبولون . قال ابن عباس : فى الخمر اربع خصال : السكر و الصداع و القىء و البول و اللَّه عز و جل نزّه خمر الجنة عنها كلّها . و قرئ -
يُنْزِفُونَ
بكسر الزاى ، يعنى - لا تفنى خمرهم تقول - انزف القوم اذا فنى شرابهم و قيل - انزف سكر .
وَ فاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
اى - يختارون فكلّها خيار .