وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
. قال ابن عباس - يخطر على قلبه لحم الطير فيصير بين يديه على ما اشتهى و يقال - انه يقع على صحفة الرجل فياكل منه ما يشتهى ثم يطير فيذهب .
وَ حُورٌ عِينٌ
قرأ ابو جعفر و حمزة و الكسائى بكسر الراء و النون اى - و بحور عين . و قرأ الباقون بالرفع يعنى - و لهم حور عين اى - بيض عين ، اى - ضخام العيون هذا تفسير النبى ( ص ) فى جواب ام سلمه .
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
المخزون فى الصدف لم تمسّه الايدى .
روى انه سطع نور فى الجنة فقالوا - ما هذا قالوا - حوراء ضحكت فى وجه زوجها . و روى ان الحوراء اذا مشت سمع تقديس الخلاخيل من ساقيها و تمجيد الاسورة من ساعديها و ان عقد الياقوت يضحك من نحرها و فى رجليها نعلان من ذهب شراكهما من لؤلؤ تصرّان بالتسبيح .
و كان يحيى بن معاذ يقول - اخطب زوجة لا تسلبها منك المنايا و اعرس بها فى دار لا يخربها دوران البلايا و شبّك لها حجلة لا تحرقها نيران الرزايا .
و روى انهن خلقن من الزعفران .
قوله :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
اى - يفعل ذلك بهم لجزاء اعمالهم .
قوله :
جَزاءً
منصوب على انه مفعول له و قيل - منصوب على المصدر اى - يجازون جزاء باعمالهم .
لا يَسْمَعُونَ فِيها
اى - فى الجنة ،
لَغْواً
، اى - باطلا من القول و لا صياحا و صخبا و عبثا ،
وَ لا تَأْثِيماً
اى - اثما و قيل -
وَ لا تَأْثِيماً
اى - لا يقال لهم - اثمتم و اسأتم . و ليس التأثيم مما يختصّ بالسماع و انما جاز بمجاورة اللغو كقول القائل :
اكلت خبزا و لبنا ، اللبن مشروب لا مأكول و انما جاز بمجاورة الخبز .
قوله :
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
يعنى - الا قولا ذا سلامة يعنى - قولا يسلم من اللغو و الاثم و فى نصب سلاما ثلاثة اقوال :
احدها - ان يكون صفة للقيل كما ذكرت .
و الثانى - ان ينتصب بالقول اى - الا ان يقولوا سلاما .