تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
و الثالث - على المصدر و تقديره الا ان يقولوا - سلّمك اللَّه سلاما . ثم ذكر اصحاب اليمين على التعجب مما لهم ، فقال :
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
تقديره - ما لاصحاب اليمين . قال ابو العالية و الضحاك : نظر المسلمون الى وجّ و هو واد مخصب بالطائف فاعجبهم سدرها فقالوا - يا ليت لنا مثل هذا فانزل اللَّه تعالى هذه الآيات .
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
السدر شجر النبق و المخضود الذى لا شوك له و الخضد القطع كانه قطع شوكه و يجوز فى العربية ان يقال - هذا شجرة مخضودة الشوك و لم يكن لها شوك اصلا يجب خضده كقوله عز و جل :
مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
و هو عسل لم يكن فيه شمع قط يحب تصفيته منه . و قال ابن كيسان : هو الذى لا اذى فيه . قال : و ليس شىء من ثمر الجنة فى غلف كما يكون فى الدنيا من الباقلى و غيره بل كلها مأكول و مشروب و مشموم و منظور اليه .
وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ
جاء فى التفسير انه شجر الموز لان ثمره يكون منضودا بعضه فوق بعض قيل - شجر الجنة موقر بالحمل من اسفله الى اعلاه ليست له سوق بارزة و قال الحسن - ليس هو بالموز و لكنه شجر عظيم ناضر رفيف له ظل بارد طيب و قيل - هوام غيلان « 1 » و العرب تحبه لنوره اى - لطيب نوره . و خوطبوا بما عقلوا و انما فضله على ما فى الدنيا كفضل سائر ما فى الجنة على ما فى الدنيا .
وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ
دائم تامّ لا تنسخه الشمس كما بين الفجر الى طلوع الشمس . و قال مقاتل - هو ظل العرش و صحّ عن رسول اللَّه ( ص ) انه قال - ان فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام لا يقطعها و عن ابن عباس فى قوله :
وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ
قال - شجرة فى الجنة على ساق يخرج اليها اهل الجنة فيتحدّثون فى اصلها و يتذكر بعضهم و يشتهى لهو الدنيا فيرسل اللَّه عز و جل ريحا من الجنة فتحرّك تلك الشجرة بكل لهو كان فى الدنيا . و يحتمل ان الظل عبارة عن الحفظ . تقول - فلان فى ظلّ فلان اى - فى كنفه لانه لا شمس هناك .
هامش
( 1 ) ام غيلان درخت سمره است .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 447 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )