ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
، اى - هى ثلة من الاوّلين و الثلّة فى اللغة - الجماعة من الناس ، و الثلّة بفتح الثاء الجماعة من النساء .
و تكلّموا فى الثلّة الاولين فقالوا - هم اتباع الانبياء قبلنا ،
وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
عنينا بها فنحن فى كثرتهم قليل ، قال الزجاج - الذين عاينوا جميع النبيّين من لدن آدم و صدّقوهم اكثر ممن عاين النبى ( ص ) لكثرة الانبياء .
و قيل -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ - وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
كلاهما من امة محمد ( ص )
فقد روى انه قال ( ص ) كلتا الثلّتين امّتى .
روى عن ابى هريرة قال - لما نزل -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ - وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
شقّ ذلك على اصحاب النبى ( ص ) و استوحشوا حتى بكى عمرو قال - يا نبى اللَّه آمنّا بك و صدّقناك و ما ينجو منا « 1 » الا قليل فانزل اللَّه تعالى -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ - وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
فصارت هذه الاية ناسخة لقوله :
وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
. ثم قال ( ص ) - انى لارجو ان تكونوا ربع اهل الجنة بل ثلث اهل الجنة بل انتم نصف اهل الجنة و تقاسمونهم فى النصف الثانى .
و
روى انه قال ( ص ) - اهل الجنة مائة و عشرون صفّا ثمانون صفا منها امّتى و هم الفائزون الاخيار .
و
روى انه قال - تبعث هذه الامّة يوم القيامة تسدّ الافق و انى مكاثر بكم الامم .
و
قال ( ص ) مثل امّتى مثل المطر لا يدرى اوله خير ام آخره .
قوله :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
الموضون المنسوج مضاعفا يقال للدرع - موضونة اذا كانت بحلقتين حلقتين .
قال اهل التفسير -
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
منسوجة بقضبان الذهب و الجواهر و قيل - جعل كل سرير بجنب سرير طول كل سرير ثلاثمائة ذراع فاذا اراد العبد ان يجلس عليها تواضعت فاذا جلس عليها ارتفعت .
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
به نظر بعضهم الى بعض لا يرى بعضهم قفا صاحبه ، وصفوا مع نعيمهم بحسن العشرة و صفاء المودّة و تهذيب الاخلاق .
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ
، اى - يخدمهم و ينقلب اليهم
وِلْدانٌ
غلمان جمع
هامش
( 1 ) كذا فى النسختين و صحيح : ما ينجو منا الا قليل .