و
عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبى ( ص ) ان المرأة من اهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير و مخّها .
ان اللَّه عز و جل يقول -
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ
فاما الياقوت فانه حجر لو ادخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه .
و قال عمرو بن ميمون - ان المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخّ ساقها من ورائها كما يرى الشراب الاحمر فى الزجاجة البيضاء .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
بمشابهته الياقوت ام بمشابهته المرجان .
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
هل هاهنا بمعنى ما كقوله :
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
. يعنى - ما جزاء من احسن فى الدنيا الا ان يحسن اليه فى الآخرة .
و قال ابن عباس - هل جزاء من قال : لا إله الا اللَّه و عمل بما جاء به محمد ( ص ) الا الجنة .
عن انس بن مالك - قال - قرأ رسول اللَّه ( ص )
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
.
ثم قال - هل تدرون ما قال ربكم قالوا - اللَّه و رسوله اعلم ، قال - يقول - هل جزاء من انعمت عليه بالتوحيد الا الجنة .
و
فى رواية ابن عباس و ابن عمر قالا - قال رسول اللَّه ( ص ) - يقول اللَّه تعالى - ما جزاء من انعمت عليه بمعرفتى و توحيدى الا ان امكّنه جنتى و حظيرة قدسى برحمتى .
و قال محمد ابن الحنفيّة - هى مسجّلة للبرّ و الفاجر اى - سواء فى هذا ابرار الخلق و فجّارهم ، انه من احسن احسن اليه ، للفاجر فى دنياه و للبر فى اخراه .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
- باحسان التوفيق فى الدنيا ام باحسان الثواب فى الآخرة .
وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
. اى - من دون الجنتين الاوليين جنّتان اخريان : جنتان من فضة آنيتهما و ما فيهما و جنتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما و لكل رجل و امرأة من اهل الجنّة جنتان ، احديهما - جزاء اعماله و الأخرى - ورثوها عن الكفار و هو قوله عز و جل :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
الآية و قوله :
نُورِثُ مِنْ عِبادِنا
.