يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
، بزرقة العيون و سواد الوجوه و المجرم هاهنا الكافر و اما المؤمن فاغر « 1 » محجل « 2 » . قال اللَّه تعالى -
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ
،
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ
.
قيل - يجمع بين نواصيهم و اقدامهم فيسحبون الى النار . و قيل - تأخذهم الملائكة مرّة بنواصيهم فيجرّونهم على وجوههم فى النار و تارة يأخذون باقدامهم فيقذفونهم فى النار ثم يقال لهم :
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
- اى - كان يكذّب بها المشركون .
يَطُوفُونَ بَيْنَها
اى - بين جهنم ،
وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
اى - ماء حار قد انتهى حرّه يقال - انى يانى فهو آن اذا انتهى من النّضج . يطاف بهم بين الجحيم و الحميم و انهم يستغيثون فى النار من شدة حرّها و يسئلون قطرة من الماء فيذهب بهم الى حميم آن فيغمسون فى ذلك الوادى فتنخلع اوصالهم هذا كقوله :
إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ
.
فكلّ ما ذكر اللَّه تعالى من قوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
مواعظ و زواجر و تخويف و كل ذلك نعمة من اللَّه تعالى لانها تزجر المعاصى و لذلك ختم كل آية بقوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
النوبة الثالثة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اى عزيزى كه اقبال محبان بر سر كوى طلب نعرهء عاشقان تست . در درياء محبت سياحت و غوص جويندگان تست ، در ميدان بلا تاختن شيفتگان تست .
آن دل كه تو سوختى تو را شكر آرد * و آن خون كه تو ريختى به تو فخر كند
و ان دما اجريته بك فاخر * و ان فؤادا رعته لك حامد
اى جمالى كه سوختگان فراق تو ثنا و مدح تو بر دفتر بىنيازى تو به خون حيرت مىنويسند .
هامش
( 1 ) اغر : سپيدروى از غرة بمعنى سفيدى و روشنى .
( 2 ) محجّل : پيراسته .