تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ
، اى - انفرجت فتصير ابوابا لنزول الملائكة كقوله :
وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
. و قيل - تصدّعت السماء و انفك بعضها من بعض لقيام الساعة ،
فَكانَتْ وَرْدَةً
يعنى - كلون الورد المشموم و قال ابن عباس - يصير كلون الفرس الورد و هو الأبيض الذى يضرب الى الحمرة و الصفرة ، اى - تتلوّن السماء يومئذ من الخوف كلون الفرس الوردة يكون فى الربيع اصفر و فى اول الشتاء احمر فاذا اشتد الشتاء كان اغبر فشبّه السماء فى تلوّنها عند انشقاقها بهذا الفرس فى تلوّنه « 1 » ،
كَالدِّهانِ
جمع دهن شبّه تلوّن السماء بتلون الورد من الخيل و شبّه الوردة فى اختلاف الوانها بالدهن يعنى - دهن الزيت فانه يتلوّن الوانا بين صفرة و خضرة و حمرة . هذا قول الضحاك و مجاهد و قتادة و الربيع . و قال ابن جريح - يصير السماء كالدهن الذائب و ذلك حين يصيبها حرّ جهنم . و قال الكلبى -
كَالدِّهانِ
، اى - كالاديم الاحمر و جمعه ادهنة .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
بانشقاق السماء ام بتلوّنها و وجه النعمة فيه ، التخويف و الزجر بما اخبرنا من ذلك .
فَيَوْمَئِذٍ
يعنى - فيوم تنشقّ السماء .
لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ
و قال فى سورة اخرى -
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
و لا تناقض لان التقدير لا يسئل سؤال استعلام و استفهام لانهم يعرفون بسيماهم ، لكن يسئلون سؤال توبيخ و تقريع ، لا يسئلون هل عملتم كذا و كذا لان اللَّه تعالى علمها منهم و كتبت الملائكة عليهم ، و لكن يسئلون - لم عملتم كذا و كذا . و قال ابو العالية -
لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ
غيره من انس و لا جان . اى - لا يؤخذ احد بذنب غيره . و قيل - ان يوم القيمة يوم مقداره خمسون الف سنة و له اوقات فوقت يسئلون و وقت لا يسئلون و وقت ينطقون و يختصمون و وقت يصمتون .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
بسئوال الانس ام بسؤال الجن و وجه النعمة فيه ما ذكرنا من التخويف .
هامش
( 1 ) فرس ورده از رنگهاى اسب است .