صغار اللؤلؤ . و قيل المرجان هو البسّد و هو خزر حمر ، يقال يلقيه الجن فى البحر .
قال ابن عباس - يخرج منهما يعنى من ماء بحر السماء و بحر الارض لان ماء السماء اذا وقع فى صدف البحر انعقد اللؤلؤ فكان خارجا منها . و قيل - يخرج من الاجاج و العذب جميعا . و ذهب اكثرهم الى انهما يخرجان من المالح و لا يخرجان من العذب و لكن لما ذكرهما جميعا اضاف الإخراج اليهما كما قال تعالى : -
وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
و انما هو فى السماء الدنيا لكن لما ذكر سبع سماوات و ذكر القمر بعدها اضافه الى ماجرا ذكره قبله .
و قال اهل الاشارة و حكى عن سفيان الثورى فى قول اللَّه عز و جل :
مَرَجَ - الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ
، قال - فاطمة و على ( ع )
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ
محمد ( ص ) .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ
الحسن و الحسين ( ع ) . و قيل - هما بحر العقل و الهوى
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ
لطف اللَّه سبحانه
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ
اى - التوفيق و العصمة . و قيل - بحرى الحجة و الشبهة ، بينهما برزخ النظر و الاستدلال يخرج منهما الحق و الصواب .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
ا بالعذب ام بالملح .
وَ لَهُ الْجَوارِ
هذه اللام لها معنيان ، احدهما انها لام الملك . و الثانى - انها لام الاستحسان و التعجب كقولهم : للَّه انت ، للَّه درّك و الجوارى جمع الجارية و هى السفينة هاهنا ، اقام الصفة مقام الموصوف ،
الْمُنْشَآتُ
قرأ حمزة و ابو بكر - المنشآت بكسر الشين ، اى - المبتدئات و الآخذات فى السير ، فيكون الفعل لهن و قرأ - الآخرون بفتح الشين اى - المصنوعات و المتخذات اللاتى انشئن و خلقن و المعنى - له السفن تجرى ،
فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
فى البرّ . و الاعلام - الجبال الطوال ، واحدها علم ، شبّه السفن فى البحر بالجبال فى البرّ .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
أ البحر تكذّبان ام بالسفن .
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
اى - كل من على وجه الارض يموت .
وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
، تأويله : و يبقى ربك بوجهه ، و العرب تضع الصفات موضع الذوات
كقول رسول اللَّه ( ص ) : يد اللَّه على الجماعة ،
و قول اللَّه عز و جل :
بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
و قول العرب : انشدك بوجه اللَّه يعنى باللّه . و عين اللَّه عليك . و قال الشاعر :