تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الجن منها و الملائكة من نورها و الشياطين من دخانها . و الجانّ ابو الجن كما انّ الانسان ابو الانس و ابليس ابو الشياطين . و قيل - خلق ابليس من النار التي تكون منها الصواعق و قيل - من نار الجحيم .
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
احد المشرقين : هو الذى تطلع منه الشمس فى اطول يوم من السنة . و الثانى : الذى تطلع منه فى اقصر يوم و بينهما و ثمانون مشرقا و كذلك الكلام فى المغربين . و قيل - احد المشرقين للشمس و الثانى للقمر . و كذلك المغربان . و اما قول عبد اللَّه بن عمر : ما بين المشرق و المغرب قبلة . يعنى - لاهل المشرق و هو ان تجعل مغرب الصيف على يمنيك و مشرق الشتاء على يسارك فتكون مستقبل القبلة .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
يعنى - فباىّ آلاء ربكما التي انعم عليكما من اتيانه بالصيف اثر الشتاء و بالشتاء اثر الصيف و من تصريفه الا زمان من حال الى حال و من حرّ الى برد ، تكذّبان فتزعمان ان ربهما غير اللَّه .
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
، اى - ارسل ، من مرجت الدابة اذا ارسلتها للرعى . و قيل - مرج اى - خلط ، من قوله : « مر مريج » اى - مختلط و البحران فى بحر واحد و هو ماء عذب بجنب ماء ملح فى بحر واحد ، و قيل - هما بحر فارس و الروم ،
يَلْتَقِيانِ
فى معظم البحر .
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ
، البرزخ - الحائل بين الشيئين و منه سمّى القبر برزخا لانه بين الدنيا و الآخرة و قيل - الوسوسة برزخ الايمان لانها طائفة بين الشك و اليقين ،
لا يَبْغِيانِ
اى - لا يختلطان و لا يتغيّران و قيل -
لا يَبْغِيانِ
على الناس فيغرقاهم . و عن ابن عباس قال - بحر فى السماء و بحر فى الارض يلتقيان كل سنة مرّة و منه المطر ، بينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول و بحر الارض من الصعود .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
فتزعمان انّهما ليست من عند اللَّه .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
قرأ اهل المدينة و البصرة : يخرج بضم الياء و فتح الراء و قرأ الآخرون - بفتح الياء و ضم الراء ، و اللؤلؤ اسم لكبار الدر ،
وَ الْمَرْجانُ