تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
موج الماء الذى كان فى الارض ،
وَ وَضَعَ الْمِيزانَ
يريد الميزان المعهود له لسان و عمود و كفّتان اى - الهم الناس كيفيت اتخاذ الميزان ليتوصّل به الى الانصاف و الانتصاف . قال مجاهد - الميزان هاهنا العدل ، يقال -
وَضَعَ الْمِيزانَ
اى - قام بالعدل و دعا اليه ، منه قوله :
وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ
و قيل - الميزان القرآن ، فيه بيان كلّ شىء يحتاج اليه .
« أَلَّا تَطْغَوْا »
التأويل : لان لا تطغوا اى - لان لا تجاوزوا الحد و الانصاف فيما لكم و عليكم . و قيل - ان للتفسير و لا للنهى اى - لا تطغوا فى الميزان .
وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ
اى - اقيموا لسان الميزان ،
بِالْقِسْطِ
، اى - بالعدل . قال ابن عيينة : الاقامة باليد و القسط بالقلب ،
وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
اى - لا تدخلوا النقص فيه و لا تطغوا فى الكيل و الوزن ، يقال - اخسرت الميزان و خسرته اى نقصته و قيل - الميزان ميزان القيامة اى - لا تخسروا ميزان اعمالكم . و قيل - الميزان العقل فلا تخسروه بان يكون معطلا غير متّبع و اعيد ذكر الميزان مصرحا غير مضمر ليكون النهى قائما بنفسه غير محتاج الى الاول . و قيل - لانها نزلت متفرقة فى اوقات مختلفة فتقتضى الاظهار . و قال قتادة فى هذه الاية - اعدل يا ابن آدم كما تحبّ ان يعدل عليك و اوف كما تحبّ ان يوفى لك فان العدل صلاح الناس .
وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
اى - بسطها على وجه الماء للخلق ليكون قرارهم عليها . « و الانام » الجن و الانس . و قيل - الانام كل ذى روح من الخلق .
فِيها فاكِهَةٌ
، نكّر لكثرتها و عمومها ، يعنى - فيها انواع الفواكه . قال ابن كيسان - فيها ما يتفكّهون به من النعم التي لا تحصى و كل النعمة يتفكّه بها ، . .
وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
اى - ذات الاوعية التي تكون فيه الثمر لان ثمر النخل تكون فى غلاف ما لم ينشقّ ، واحدها كمّ و كل ما ستر شيئا فهو كمّ و كمّة و منه كم القميص و كانت لرسول اللَّه ( ص ) كمة بيضاء يعنى - القلنسوة .
وَ الْحَبُّ
، اى - حب البرّ و الشعير و غيرهما من الحبوب التي خلقه اللَّه
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 408 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )