اشقر ازرق و لذلك يقال له - احمر ثمود و قيل - اشام عاد يعنى - عادا الآخرة تشأم به العرب الى اليوم
فَتَعاطى فَعَقَرَ
يعنى - فتناول الناقة بسيفه فعقرها .
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ
اى - عذابى اياهم و انذارى لهم ثم بيّن عذابهم .
فقال :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً
اى - صاح بهم جبرئيل فماتوا عن آخرهم . و قيل - كان صوت الفصيل ،
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
هشيم بمعنى مهشوم . اى مكسور و هو ما هشمته الريح و السابلة « 1 » باقدامها من الورق اليابس . و عن ابن عباس فى قوله :
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
قال - هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة من الشجر و الشوك دون السباع فما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم فالمحتظر صاحب الحظيرة و المحتظر بفتح الظّاء اسم الحظيره و هو المكان الذى يجمع فيه من يابس النبت .
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
.
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ
.
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
اى - ريحا ترميهم بالحصباء و هى الحصى و قيل - سحابة تمطر عليهم الحصباء
إِلَّا آلَ لُوطٍ
يعنى - بناته و من آمن به من ازواجهن
نَجَّيْناهُمْ
من العذاب بسحر من الاسحار يعنى - عند السحر و هو آخر الليل ،
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا
اى - جعلناه نعمة منّا عليهم حيث انجيناهم
كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ
اى - كما انعمنا على آل لوط نجزى من شكر نعمة ربه فاطاعه . و قيل - الشكر هاهنا التوحيد و هو فى القران كثير ، قال مقاتل - من وحّد اللَّه لم يعذّبه مع المشركين .
وَ لَقَدْ أَنْذَرَهُمْ
لوط
بَطْشَتَنا
شدّة اخذنا و انتقامنا
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
اى - فكذّبوا بانذاره و شكّوا فيه و قيل - جادلوا لوطا فى الرسل الذين اتوه فى صورة الاضياف ليمكّنهم منهم و قيل - تماريهم قولهم :
أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ
و قولهم :
ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ
.
وَ لَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ
اى - طالبوه و سألوه ان يخلّى بينهم و بين اضيافه لما يريدونه من الفاحشة
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
، الطمس - محو الاثر اى - صيّرناها كسائر
هامش
( 1 ) سابلة : ابناء سبيل ، راه روندگان ،