يقول - كتب اللَّه مقادير الخلائق كلها قبل ان يخلق السماوات و الارض بخمسين الف سنة .
قال - و عرشه على الماء و
قال رسول اللَّه ( ص ) - كل شىء به قدر - حتى العجز و الكيس « 1 » .
و
عن على بن ابى طالب ( ع ) قال - قال رسول اللَّه ( ص ) - لا يؤمن عبد حتى يؤمن باربع : يشهد ان لا إله الا اللَّه ، و انى رسول اللَّه بعثنى بالحق ، و يؤمن بالبعث بعد الموت ، و يؤمن بالقدر خيره و شره .
وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
، اى - مرّة واحدة و المعنى -
ما أَمْرُنا
للشىء اذا اردنا تكوينه ، الا كلمة واحدة و هى - كن فيكون بلا مراجعة و لا معالجة ،
كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
اى - على قدر ما يلمح احدكم ببصره فى السّرعة . و عن ابن عباس قال - معناه - ان قضايى فى خلقى اسرع من لمح البصر ، و قيل - المراد بامرنا القيامة اى - ما امرنا لمجىء الساعة فى السرعة الا كلمح البصر كقوله :
وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
.
وَ لَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ
، اى - امثالكم و نظراءكم فى الكفر من الامم المتقدمة ،
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
، اى - متّعظ يعلم ان ذلك حق فيخاف و يعتبر .
وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ
، اى - فعله الاشياع من خير و شرّ ،
فِي الزُّبُرِ
اى - فى كتب الحفظة . و قيل - كان مكتوبا فى اللوح المحفوظ قبل ان فعلوه ، ثم فسّر فقال -
وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ
، من اعمالهم ،
مُسْتَطَرٌ
مكتوب عليهم ، فى اللوح المحفوظ المستطر المسطور و المحتضر المحضور و اعاد الذكر لانّ الاول خاص و هذا عام . و قيل -
وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ
من الارزاق و الآجال و الموت و الحياة و غير ذلك مكتوب .
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ
اى - انهار . فوحّد لاجل رءوس الآى و اراد انهار الجنة من الماء و الخمر و اللبن و العسل . و قال الضحاك - « فى نهر » اى - فى ضياء و نور و سعة . و منه النهار و قرئ فى الشواذّ
وَ نَهَرٍ
بضمتين جمع نهار يعنى - لا ليل لهم .
هامش
( 1 ) كيس : كياست .