تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عن نوح عليه السلام و تقديره - كفر به قال الكسائى - كفرته و كفرت به لغتان اى - فعلنا ذلك ثوابا لمن كفر و جحد امره و هو نوح عليه السلام . و قيل - بمعنى ماء المصدر ، اى - جزاء لكفرهم و قرئ فى الشّواذّ -
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
بفتحتين .
وَ لَقَدْ تَرَكْناها
اى - تركنا السفينة « آية » عبرة ، قال قتاده ابقاه اللَّه بباقردا من ارض الجزيرة عبرة و آية ، حتى نظرت اليها اوائل هذه الامة نظرا و كم من سفينة كانت بعدها قد صارت رمادا ، و قيل - بقيت خشبه من سفينة نوح هى فى الكعبة الآن و هى ساجة غرست حتى ترعرعت اربعين سنة ثم قطعت فتركت حتى يبست اربعين سنة . و قيل - معناه - تركنا امثالها من السفن آية ، يعنى - سفن الدنيا هى تذكرة سفينة نوح . كانت هى اول سفينة فى الدنيا ، علّم صنعتها جبرئيل نوحا و كان نوح نجّارا ،
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
اى - هل من متّعظ يتّعظ و يعتبر فيخاف مثل عقوبتهم ، اصله مذتكر ، مفتعل من الذكر .
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ
اى - انذارى . قال الفرّاء - الانذار و النذر مصدران ، تقول العرب - انذرت انذارا و نذرا كقولهم : انفقت انفاقا و نفقة و ايقنت ايقانا و يقينا ، اقيم الاسم مقام المصدر . و قيل - النذر جمع النذير يعنى - فكيف كان حال نذرى ، استفهام تعظيم و تخويف لمن يؤمن بمحمد ( ص ) . و كرّر هذه الكلمات لان كلّ واحد وقع مع قصّة اخرى فلم يكن تكرارا فى المعنى .
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ
يسّرنا بلسانك و سهّلنا قرائته و تلاوته و لو لا ذلك ما اطاق العباد ان يتكلّموا بكلام اللَّه ، و الذكر - التلاوة و الحفظ كلاهما ، لا تكاد تجد كتابا من كتب اللَّه عز و جل محفوظا غير القران يحفظه الصبىّ و الكبير و العربىّ و العجمى و الامّى و البليغ ، و سائر كتب اللَّه يقرءونه نظرا . و قيل - يسّرنا استنباط معانيه و سهّلنا علم ما فيه
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
اى - هل من طالب علم فيعان عليه . و هذا حثّ على الذكر لانه طريق للعلم .
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ
.
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
الصرصر الشديد الصوت البارد ، و الصّرّ البرد .