تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الوجه لا يرى لها شقّ قيل فى التفسير - لمّا قصدوا دار لوط و عالجوا الباب ليدخلوا ، قالت الرسل للوط - خلّ بينهم و بين الدخول فدخلوا فمسح جبرئيل عليه السلام اعينهم بجناحه فذهبت ابصارهم فبقوا متحيّرين لا يهتدون الى الباب .
فَذُوقُوا عَذابِي وَ نُذُرِ
اى - قال اللَّه لهم عند ذلك على لسان الملائكة - ذوقوا جزاء معصية انذارى .
وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً
اى - جاءهم العذاب وقت الصبح بكرة من الايام
عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
دائم استقرّ فيهم حتى اهلكهم . و قيل - استقرّ بهم الى يوم القيمة .
فَذُوقُوا عَذابِي وَ نُذُرِ
كرّر لان الثانى قام مقام قوله :
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ
.
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
.
وَ لَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
يعنى - موسى و هارون عليهما السلام .
كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها
يجوز ان يكون الضمير لفرعون و آله و المراد بالآيات الآيات التسع و عليه جمهور المفسرين و يجوز ان يتمّ الكلام على قوله :
النُّذُرُ
ثم قال -
كَذَّبُوا بِآياتِنا
فيكون اخبارا عن جميع من تقدم ذكرهم و لهذا لم يأت بواو العطف
فَأَخَذْناهُمْ
بالعذاب
أَخْذَ عَزِيزٍ
غالب لا يغلب
مُقْتَدِرٍ
قادر لا يعجزه شىء كقوله :
إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
-
أَخْذَةً رابِيَةً
-
أَخْذاً وَبِيلًا
ثم خوف اهل مكة فقال -
أَ كُفَّارُكُمْ
يا معشر العرب
خَيْرٌ
اى - اشدّ و اقوى
مِنْ أُولئِكُمْ
الكفار الذين ذكرناهم و قد اهلكناهم جميعا يعنى - عادا و ثمود و قوم لوط و آل فرعون و هذا استفهام بمعنى الانكار اى - ليسوا باقوى منهم .
أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ
من العذاب فى الكتب انه لن يصيبكم ما اصاب الامم الخالية .
أَمْ يَقُولُونَ
يعنى - كفار مكه
نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
اى - نحن يد واحدة على من خالفنا ، منتصر ممّن عادانا . و قيل - نحن كثير مجمعون على الانتقام من محمد و لم يقل - منتصرون ، لموافقة رءوس الآى . قال اللَّه تعالى -
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
قرأ يعقوب - سنهزم بالنون
الْجَمْعُ
و نصب يعنى - جمع كفّار مكه
وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ
اى - الادبار .