وَ لَقَدْ جاءَهُمْ
يعنى - مشركى مكه
مِنَ الْأَنْباءِ
اى - من اخبار الامم المكذّبة فى القران
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
اى - ازدجار عن الكفر و المعاصى ، تقول - زجرته و ازدجرته اذا نهيته و وعظته و اصله مزتجر لانه مفتعل من الزجر ، جعلت التاء دالّا لانّ التاء مهموسة و الزاى مجهورة . قوله :
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
هذا بيان ما فى قوله :
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
و قيل - معناه - هو حكمة بالغة ، اى - القران حكمة تامّة فى الزجر و قيل - بالغة من اللَّه اليكم
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
. يجوز ان يكون ما نفيا و المعنى - فليست تغنى النذر ، و يجوز ان يكون استفهاما و المعنى - فاىّ شىء تغنى النذر اذا خالفوهم و كذّبوهم .
و النذر له وجهان : احدهما - انه جمع النذير و الثانى - انه بمعنى الانذار كقوله :
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ
اى - عذابى و انذارى . و تمام هذا الكلام فى قوله :
وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
: چه به كار آيد بيم نمودن و بيم نمايندگان قومى را كه ايشان نمىخواهند گرويد .
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
فقد ادّيت الرسالة و دعنى و ايّاهم . و هذا تهديد و قيل - تولّ عنهم الى ان تؤمر بالقتال و تم الكلام ، ثم قال -
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
اى - اذكر يوم يدع الداع و هو اسرافيل يدعو الاموات بالنفخ « 1 » فى الصور و هو المنادى فى قوله :
وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
قال مقاتل - ينفخ « 2 » قائما على صخرة بيت المقدس .
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
منكر فظيع لم يروا مثله فينكرونه استعظاما . قرء ابن كثير - نكر به سكون الكاف و الآخرون بضمها و هو الشيء الكريه المنكر .
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
قرأ ابو عمر و حمزة و الكسائى و يعقوب - خاشعا على الواحد و قرأ الآخرون - خشّعا بضم الخاء و تشديد السين على الجمع اى - ذليلة ابصارهم عند رؤية العذاب و هو منصوب على الحال و اضاف الى البصر لان ذلّة الذليل و عزّة العزيز يتبيّن فى نظره ،
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ
من القبور
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
منبثّ حيارى ، و مثله قوله :
كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
و اراد - انّهم يخرجون فزعين لا جهة لاحد منهم يقصدها كالجراد لا جهة لها تكون مختلطة بعضها فى بعض .
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
اى - مسرعين الى صوت اسرافيل . اهطاع الرجل اسراعه
هامش
( 1 ، 2 ) در نسخهء ج : تنفخ آمده و چون مرجع ضمير اسرافيل است مذكر بودن فعل متعين است .