و عن سماك بن حرب قال - قلت لجابر بن سمرة - أ كنت تجالس النبى ( ص ) قال - نعم و كان اصحابه يجلسون فيتناشدون الشعر و يذكرون اشياء من امر الجاهلية فيضحكون و يتبسّم معهم اذا ضحكوا يعنى - النبى ( ص ) . و قال ذو النون فى قوله :
أَضْحَكَ وَ أَبْكى
- اى - اضحك قلوب العارفين بشمس معرفته و ابكى قلوب العاصين بظلمة معصيته . و قال سهل - اضحك المطيع بالرحمة و ابكى العاصى بالسخطة . و قيل - اضحك المؤمن فى الآخرة و ابكاه فى الدنيا . و اضحك الكافر فى الدنيا و ابكاه فى الآخرة - و قيل - معناه - خلق القوّتين اللتين منهما ينبعث الضحك و البكاء و الانسان لا يعلم ما تلك القوّة .
وَ أَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَ أَحْيا
اى - امات فى الدنيا و احيى للبعث : و قيل - امات فى الدنيا و احيى فى القبر امّا للراحة و امّا للاحساس بالعقوبة . و قيل - امات الآباء و احيى الأبناء .
و قيل - امات الكافر بالنكرة و احيى المؤمن بالمعرفة . و قيل - خلق الموت و الحياة .
وَ أَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى
الذكر زوج الانثى و الانثى زوج الذكر .
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
اى - تصبّ فى الرحم ، و قيل - يقدّر منها الولد ، اذ ليس كل منىّ يصير ولدا ، يقال - منيت الشيء اذا قدّرته و المنىّ الماء يقدّر منه الولد و سمّيت المنيّة لانها مقدّرة و اصلها ممنيّة .
وَ أَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
الاحياء بعد الموت . اى - عليه تصديق ما اخبر به من اعادتهم بعد الموت للجزاء ثوابا و عقابا . و النشاة نشأتان : نشاة فى الرحم و هى النشأة الاولى فى سورة الواقعة و هذه نشاة الآخرة و هى نشاة البعث كقوله :
ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
. تقول - انشاته نشأة و نشاءة كقوله : انبتته نباتا .
وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى
اغنى الناس بالاموال « 1 » و اقنى - اعطى القنية ، و هى اصول الاموال و ما يدّخرونه بعد الكفاية . و قيل - هو كلّ منتج او مغلّ من زرع او ضرع . و قال ابن عباس - اغنى بالمال و اقنى ، اى - ارضى بما اعطى و قال الحسن - اقنى اى - اخدم و قال ابن زيد - اغنى اى - اكثر ، و اقنى اى - اقلّ ، و قرأ -
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ
.
وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
الشعرى كوكب خلف الجوزاء كانت خزاعة
هامش
( 1 ) در نسخهء ج : اغنى بالاموال بحذف كلمهء « الناس »