تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
و ابراهيم ان ليس للانسان الاثواب ما عمل من خير او شرّ و ما عمل غيره فليس له و لا عليه . قال ابن عباس - هذا منسوخ بقوله : « و الذين آمنوا و اتبعناهم ذرياتهم بايمان الحقنا بهم ذرياتهم » . فادخل الأبناء بصلاح الآباء الجنة . قال عكرمه - كان ذلك لقوم ابراهيم و موسى فامّا هذه الامّة فلهم ما سعوا و ما سعى غيرهم ، فمن يصدّق عنه او يصام له او يحجّ عنه لا حق به و ان لم يأمر . و فى الخبر - انّ سعدا سأل رسول اللَّه ( ص ) - هل لامّى ان تطوّعت عنها قال - نعم و روى انّ امراة سالته فقالت - انّ ابى مات و لم يحجّ ، قال - فحجّى عنه . و قال ( ص ) اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلث : صدقة جاريه او علم ينتفع به او و ولد صالح يدعو اللَّه . و قال الربيع بن انس -
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
يعنى - الكافر فامّا المؤمن فله ما سعى و ما سعى له . و قيل - ليس للكافر الا ما عمله فيثاب عليه فى الدنيا حتى لا يبقى له فى الآخرة خير . دعا عبد اللَّه بن طاهر والى خراسان ، الحسين بن الفضل فقال - اشكل علىّ ثلث آيات دعوتك لتكشفها لى ، قال - و ما هى ايها الامير . قال - قوله تعالى فى وصف ابن آدم :
فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ
و صحّ الخبر بانّ الندم توبة . و قوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
و صحّ فى الخبر بانّ القلم جفّ بما هو كائن الى يوم القيامة . و قوله :
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
فما بال الاضعاف . فقال الحسين بن فضل - يجوز ان لا يكون ندم قابيل توبة له و يكون ندم هذه الامّة توبة لان اللَّه تعالى خصّ هذه الامّة بخصائص لم يشركهم فيها الامم . و فيه قول آخر و هو ان ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل انّما كان على حمله . و اما قوله :
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
يعنى - من طريق العدل و مجاز الاية :
لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
عدلا ولى ان اجزيه بواحد الفا فضلا . و اما قوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
فانه شؤن يعيدها لا شؤن يبدئها و مجاز الاية : سوق المقادير الى المواقيت .