و ابراهيم ان ليس للانسان الاثواب ما عمل من خير او شرّ و ما عمل غيره فليس له و لا عليه . قال ابن عباس - هذا منسوخ بقوله :
« و الذين آمنوا و اتبعناهم ذرياتهم بايمان الحقنا بهم ذرياتهم » .
فادخل الأبناء بصلاح الآباء الجنة . قال عكرمه - كان ذلك لقوم ابراهيم و موسى فامّا هذه الامّة فلهم ما سعوا و ما سعى غيرهم ، فمن يصدّق عنه او يصام له او يحجّ عنه لا حق به و ان لم يأمر . و
فى الخبر - انّ سعدا سأل رسول اللَّه ( ص ) - هل لامّى ان تطوّعت عنها قال - نعم و روى انّ امراة سالته فقالت - انّ ابى مات و لم يحجّ ، قال - فحجّى عنه .
و
قال ( ص ) اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلث : صدقة جاريه او علم ينتفع به او و ولد صالح يدعو اللَّه .
و قال الربيع بن انس -
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
يعنى - الكافر فامّا المؤمن فله ما سعى و ما سعى له . و قيل - ليس للكافر الا ما عمله فيثاب عليه فى الدنيا حتى لا يبقى له فى الآخرة خير .
دعا عبد اللَّه بن طاهر والى خراسان ، الحسين بن الفضل فقال - اشكل علىّ ثلث آيات دعوتك لتكشفها لى ، قال - و ما هى ايها الامير . قال - قوله تعالى فى وصف ابن آدم :
فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ
و
صحّ الخبر بانّ الندم توبة .
و قوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
و
صحّ فى الخبر بانّ القلم جفّ بما هو كائن الى يوم القيامة .
و قوله :
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
فما بال الاضعاف .
فقال الحسين بن فضل - يجوز ان لا يكون ندم قابيل توبة له و يكون ندم هذه الامّة توبة لان اللَّه تعالى خصّ هذه الامّة بخصائص لم يشركهم فيها الامم .
و فيه قول آخر و هو ان ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل انّما كان على حمله .
و اما قوله :
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
يعنى - من طريق العدل و مجاز الاية :
لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
عدلا ولى ان اجزيه بواحد الفا فضلا .
و اما قوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
فانه شؤن يعيدها لا شؤن يبدئها و مجاز الاية : سوق المقادير الى المواقيت .