اعطاه كذا من ماله و رجع الى شركه ان يتحمّل عنه عذاب اللَّه فرجع الوليد الى الشّرك و اعطى الذى عيّره بعض ذلك المال الذى ضمن و منعه تمامه ، فانزل اللَّه -
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
ادبر عن الايمان و
أَعْطى
صاحبه
قَلِيلًا
ثم
أَكْدى
بخل بالباقى
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى
ما غاب عنه و يعلم ان صاحبه يتحمل عنه عذابه . ؟ و قيل - نزلت فى العاص بن وائل السّهمى لانه كان ربما يوافق النبى ( ص ) فى بعض الامور و كان يقول - و اللَّه ما يامرنا محمد الا بمكارم الاخلاق فذلك قوله :
أَعْطى قَلِيلًا وَ أَكْدى
اى - قطع و لم يؤمن به و قيل - هو المنافق الذى يعين على الجهاد قليلا ثم يقطع ذلك
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى
ما صنعه حقا .
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ
لم يخبر
بِما فِي صُحُفِ مُوسى
.
وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
ما ارسل به من تبليغ رسالة اللَّه و هى قوله :
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
قال ابن عباس - كانوا قبل ابراهيم يؤخذ الرجل بذنب غيره يقتل الأب بالابن و الاخ بالاخ و الزوج بامراته و السيّد بعبده حتى جاء ابراهيم فنهاهم عن ذلك و بلّغهم عن اللَّه
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
اى - لا يؤخذ احد بذنب غيره . و
فى الخبر الصحيح عن رسول اللَّه ( ص ) قال - نزلت على ابراهيم عشر صحائف و على موسى قبل التوراة عشر صحائف .
قوله :
الَّذِي وَفَّى
قرء مشدّدا و مخفّفا فاذا شدّدت فهو توفية عدد الامور التي امر بها من ذبح الولد و الصبر على النار و الاختنان و الهجرة و ترك اهله و ولده بواد غير ذى ذرع و توفية عمل يومه باربع ركعات اوّل النهار و هى صلاة الضحى .
عن ابى ذر عن النبى ( ص ) عن اللَّه تبارك و تعالى قال - ابن آدم اركع لى اربع ركعات من اول النهار اكفك آخره . و اذا خفّت فهو من الوفاء و هو قضاء ما عهد و نذر .
روى انّ ابراهيم كان قد عهد ان لا يسئل مخلوقا شيئا ، فلمّا قذف فى النار و اتاه جبرئيل فقال - أ لك حاجة فقال - امّا اليك فلا فاثنى اللَّه سبحانه عليه بقيامه بما قال و وفائه بما عهد
فقال تعالى -
وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
و قيل - وفّى سهام الاسلام و هو قوله :
وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
.
قوله :
وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
يعنى - و كان فى صحف موسى