تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قوله ( ص ) : ان للشيطان لمّة و للملك لمّة ، فلمّة الشيطان الوسوسة و لمّة الملك الالهام . قوله :
إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ
قال ابن عباس - واسع المغفرة لمن فعل ذلك و تاب تمّ الكلام هاهنا ، ثم قال -
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
ابتداكم فيها - يعنى - آدم عليه السلام
وَ إِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ
جمع جنين سمّى جنينا لاجتنانه فى البطن ،
فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
قد علم اللَّه فى هذا الاحوال ما يكون منكم ،
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
فلا تبرّئوها عن الآثام و لا تمدحوها بحسن اعمالكم . قال الكلبى و مقاتل - كان ناس يعملون اعمالا حسنة فزكّوا انفسهم و قالوا - صلوتنا و صيامنا و حجّنا ، فانزل اللَّه هذه الاية -
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
و به من لم يتّق منكم . قال النبى ( ص ) - اذا رايتم المدّاحين فاحثوا فى وجوههم التراب و قيل - كانت اليهود تقول اذا هلك لهم صبىّ - هو صدّيق ، فبلغ ذلك النبى ( ص ) فقال - كذبت اليهود ما من نسمة يخلقه اللَّه فى بطن امّه الّا هو شقّى او سعيد فانزل اللَّه
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
. . . الاية .
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
وَ أَعْطى قَلِيلًا وَ أَكْدى
نزلت فى ابى جهل كان يستمع الى القرآن ثم يعرض عنه و كان يبخل ، قال الشاعر فيه و فى اخيه الحارث شعرا :
لعمرك ما يغنى هشام غناهم * و ما يجمعان من مأين و من الف يقولان نستغنى و و اللَّه ما الغنى * من المال الا ما يعفّ و ما يكف .
و قوله :
أَكْدى
اى - قطع العطاء ، و اصله من قول العرب - اكدى الحافر اى - بلغ الكدية و هى حجر صلب لا يعمل فيه المعول فيترك الحفر ، فصار مثلا لكلّ من منع خيره و يقال للبخيل - مكدّ .
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى
هذه الرؤية هى العلم ، اى - فهو يعلم ، يجوز للاعمى ان يقول - رايت فلانا فصيحا اى - علمته و وجدته فصيحا و تاويل الاية - هذا المعطى قليلا المكدى عالم بالغيب فيعلم طول عمره فيبخل بماله . . ؟ و قيل - نزلت فى الوليد بن المغيرة كان قد اتّبع النبى ( ص ) فى دينه فعيره بعض المشركين و قال له - ا تركت دين الاشياخ و ضلّلتهم قال - انّى خشيت عذاب اللَّه ، فضمن الذى عاتبه ان هو