تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
و قيل - ام للانسان ما اشتهى من طول الحياة و ان لا بعث و لا حشر .
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ
يعنى - باعطاء الثواب و الكرامة و الشفاعة
وَ الْأُولى
يعنى - باعطاء المعرفة و التوفيق .
وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ
ممن يعبدهم هؤلاء الكفار و يرجون شفاعتهم عند اللَّه ،
لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ
فى الشفاعة
لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى
من اهل التوحيد . قال ابن عباس - يريد - لا تشفع الملائكة الا لمن رضى اللَّه عنه و قوله :
لِمَنْ
يجوز للشافع و يجوز للمشفوع له .
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى
اى - بتسمية الانثى حين قالوا - ابهم بنات اللَّه .
وَ ما لَهُمْ بِهِ
اى - بما يقولون
مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
و هو تقليد الآباء
وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
و الحق بمعنى العلم اى - لا يقوم الظن مقام العلم . و قيل - الحق بمعنى العذاب اى - ان ظنّهم لا يدفع عنهم من العذاب شيئا .
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا
هذا التولّى هو التكذيب و الصدّ عن الايمان و معنى الاعراض منسوخ بآية السيف
وَ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا
يعنى - ابا جهل و اصحابه . ثم صغّر رأيهم فقال -
ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
اى - ذلك نهاية علمهم و قدر عقولهم ان آثروا الدنيا على الآخرة . و قيل - لم يبلغوا من العلم الا ظنّهم ان الملائكة بنات اللَّه و انّها تشفع لهم ، فاعتمدوا ذلك و اعرضوا عن القران و الايمان ، و قيل - معناه - علموا ما يحتاجون اليه فى معاشهم و نبذوا الآخرة من وراء ظهورهم .
إِنَّ رَبَّكَ
يا محمد
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
دينه
وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى
لدينه ، هذا متعلّق بقوله :
فَأَعْرِضْ
، و المعنى - كلهم الىّ فانّى عالم بالفريقين اجازى محسنهم و مسيئهم .
وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ
ملكا و ملكا
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا
، اى - الذين اشركوا على شركهم
وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا
اى - الذين آمنوا بالحسنى اى - بالجنّة يعنى - له الملك و له الحكم ، يتصرّف فى ملكه بحسب مشيّته ، ثم وصفهم فقال -