تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ا فرأيتم اللات و العزى الأخرى و مناة الثالثة ، و تأويل الاية : ا فرأيتم هذه الاوثان و الاصنام التي تعبدونها هل تقدر هى ان تخلق ما خلق اللَّه بقدرته من الآيات الكبرى ، ثم قال للذين كانوا يعبدون الملائكة فيقولون هم بنات اللَّه ، منكرا عليهم :
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ
ترضونه لانفسكم
وَ لَهُ الْأُنْثى
و انتم تكرهونها و لا ترضونها لانفسكم .
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
اى - قسمة عوجاء غير معتدله ان يكون لكم الذكور و للَّه الاناث . قرء ابن كثير - ضئزى بالهمزة و هما لغتان ، يقال - ضاز يضيز ضيزا و ضاز يضوز ضوزا و ضأز يضأز ضأزا اذا ظلم و نقص و جار فى القضية و تقدير ضيزى من الكلام فعلى بضم الفاء لانها صفة و الصفات لا تكون الّا فعلى بضم الفاء كالحبلى و بشرى و انثى او فعلى بفتح الفاء نحو غضبى و سكرى و عطشى و ليس فى كلام العرب فعلى بكسر الفاء فى النعوت ، انّما يكون فى الاسماء ، مثل ذكرى و شعرى ، غير انهم كرهوا ضم الضاد و خافوا انقلاب الياء واوا و هو من باب الياء فكسروا الضاد لهذه العلة كما قالوا فى جمع ابيض بيض و اصله بيض كالاحمر و الحمر و الاصفر و الصّفر . فاما من قال ضاز يضوز ، فالاسم منه ضوزى مثل شورى .
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ
هذا دليل على قدم اسماء اللَّه عز و جل و انها اسماء له لم تزل و ليست من تسمية الخلق اياه بها .
ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
اى - من عذر و حجة لمن يعبدها
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
اى ما يتبعون فى ذلك الا الظن دون اليقين
وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
اى - و يتبعون ما يوافق اهواءهم فى عبادتهم الاصنام
وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
اى - البيان بالكتاب و الرسول انها ليست بآلهة و ان العبادة لا تصلح الا للواحد القهار .
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى
يظن الكافر انّ له ما يتمن‌ى و يشتهى من شفاعة الاصنام كما ظنّوا و تمنّوا .
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَ الْأُولى
خلقا و ملكا يعطى ما يشاء و يمنع ما يشاء لا ما تمنّى « 1 » الانسان و اشتهى .
هامش
( 1 ) در نسخهء ج : الا ما تمتّى آمده و مسلما غلط است و صحيح لا ما تمنى است