ما يغشيها تحوّلت ياقوتا و زمردا حتى ما يستطيع احد يصفها .
و
فى الحديث انه اعطى رسول اللَّه ( ص ) عندها ثلثا : الصلوات الخمس و خواتيم البقرة و غفر لمن تاب من امّته لا يشرك باللّه شيئا .
ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى
اى - ما مال بصر محمد ( ص ) و لا عدل يمينا او شمالا و لا جاوز ما امر به و هذا وصف ادبه فى ذلك المقام اذ لم يلتفت جانبا .
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
يعنى - الآيات العظام و هى الجنة و النار و الانبياء و الكوثر و راى جبرئيل فى صورته التي تكون فى السماء ، له ستّمائة جناح و راى رفرفا اخضر من الجنّة قد سدّ الافق و راى امورا من امور الغيب كقوله :
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
و الكبرى يجوز ان يكون المفعول و المعنى - « لقد راى الكبرى من آيات ربه » فيكون من للتبعيض و يجوز ان يكون صفة للآيات و محلها جر و المفعول محذوف و المعنى - لقد راى آيات من آيات ربه الكبرى ، و يجوز ان يكون من زيادة و
آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
مفعول و زيادة من فى الاثبات قليل .
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى
سمّوا اوثانهم باسماء اللَّه فقالوا - من اللَّه اللات و من العزيز العزّى . و اللات صنم كان بالطائف تعبده ثقيف . و العزّى سمرة « 1 » كانت تعبدها غطفان قطعها خالد بن الوليد بالفاس و هو يقول :
كفرانك لا سبحانك * انى رايت اللَّه قد اهانك .
فخرجت منها شيطانة فى صورة امراة عريانة ناشرة شعرها ، داعية ويلها ، واضعة يدها على راسها ، فقتلها ثم رجع الى النبى ( ص ) و اخبره بذلك فقال - تلك العزّى و لن تعبد ابدا ، قرء ابن كثير - اللاتّ بتشديد التاء و قال - هو رجل كان يلتّ « 2 » السويق بالسّمن و الزيت للحاجّ فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه .
وَ مَناةَ
حجر كان تعبده خزاعة و هذيل ، يقولون - انه الحجر الذى نقله الامير محمود من سومناة . قرأ ابن كثير مناءة بالمد و الهمزة اشتقاقا من . مناه يمنيه اذا قطعه ، قيل - كانوا يذبحون عندها القرابين و منه سمّى منا لانّ هناك تذبح النسائك « 3 » و فى الاية تقديم و تأخير مجازها :
هامش
( 1 ) سمرة درختى كوچك است داراى برگهايى خرد و خارهايى كوتاه ، دانههايى ريز از آن بدست ميآيد .
( 2 ) يلتّ از لتّ بمعنى آميختن سويق با چيزى
( 3 ) تذبح النسائك ، كذا . . ؟ و ظاهرا يذبح الناسك است .