اوحى و تكلم معه بما تكلّم و امره بما امر سرّا بسرّ بلا واسطة و لا ترجمان و فيه يقول القائل شعر :
بين المحبين سرّ ليس يفشيه * قول و لا قلم للخلق تحكيه
سرّ يمازجه انس مقابله * نور تحيّر فى بحر من التيه
قال سعيد بن جبير - اوحى اليه - الم اجدك يتيما فآويتك الم اجدك ضالا فهديتك الم اجدك عائلا فاغنيتك ا لم اشرح لك صدرك الم اضع عنك وزرك الم ارفع لك ذكرك و قيل - اوحى اليه ان الجنة محرّمة على الانبياء حتى تدخلها و على الامم حتى تدخلها امّتك .
و
قال على ( ع ) - اوحى اللَّه اليه يا محمد لو لا انى احب معاتبة امتك لما حاسبتهم
و قال بعضهم - انه مفسر فى الاخبار و نطقت به الروايات من احوال القيامة و غيرها و لهذا
قال ( ص ) : لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا .
و قيل - ابهم ما اوحى تعظيما لشأن ذلك و تعبّدا للخلق بالايمان بكونه على الجملة . و قيل - اوحى جبرئيل الى رسول اللَّه ( ص ) ما اوحى اليه ربه .
قوله
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
، قرأ ابو جعفر - ما كذّب بالتشديد اى - ما كذّب قلب محمد ما رأى بعينه تلك الليلة بل صدّقه و حقّقه و قرء الآخرون بالتخفيف اى - ما كذب فؤاد محمد الذى راى بل صدقه يقال كذبه اذا قال له الكذب و قيل - ما جحد الفؤاد و ما انكر ما رآه الرسول و قيل - ما كذب فؤاده قبل ذلك ما رآه فى تلك اللّيلة ببصره لانه كان قد آمن بقدرة اللَّه سبحانه على امثال ذلك و اضعافه ثم اختلفوا فى الذى رآه فقال قوم راى جبرئيل و هو قول ابن مسعود و عايشه و قال آخرون هو اللَّه عز و جل ثم اختلفوا فى الرؤية فقال بعضهم رآه بقلبه دون عينه و هذا خلاف السنة . و المذهب الصحيح « 1 » انه ( ص ) راى ربه عز و جل به عين رأسه و هو قول
هامش
( 1 ) شيعهء اماميه و معتزلة شديدا منكر رؤيت بچشماند و بگفتهء فريد وجدى ( دائرة المعارف : رأى ) بحث دربارهء امكان رؤية خدا را نميتوان يك بحث جدى تلقى كرد و وقوع آن را ميان علماء اسلام جز بر تفنن حمل نتوان كرد و قد روى فى تفسير الخازن و مجمع البيان و اكثر التفاسير و كتب الاخبار انه كانت عائشة تقول لم ير رسول اللَّه ( ص ) ربه و تحمل الايه على رؤية جبرئيل قال مسروق قلت لعايشة يا اماه هل رأى محمد ربه فقالت - وقف شعرى مما قلت اين انت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب . من حدثك ان محمدا رأى ربه فقد كذب ثم قرأت - لا تدركه الأبصار . .
الحديث .