تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
المفاصل و قيل - يأكل و يشرب من مدخل واحد و يخرجان من مخرجين و قيل - آياتها انّها كانت نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما الى ان نفخ فيها الروح و قال عطاء : يريد اختلاف الالسنة و الصور و الالوان و الطبائع ،
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
. كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث ،
وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
، قال ابن عباس و مقاتل : يعنى - المطر الذى هو سبب الارزاق و قيل - فى بمعنى على و تقديره - على رب السماء رزقكم كقوله :
وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
،
وَ ما تُوعَدُونَ
من الجنّة و النار و الثواب و العقاب ، ثم اقسم بنفسه فقال :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ
يعنى - انّ الذى ذكرت من امر الرزق ،
لَحَقٌّ
، روى انّ النبى ( ص ) قال - قاتل اللَّه اقواما اقسم لهم ربهم ثم لم يصدّقوه ،
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
. قال ابن عباس : معناه - انه لحق كما ان قول لا إله الا اللَّه حق و قيل - كما لا شك انكم ناطقون كذلك لا شك فى وقوع ما توعدون . و قال الزجاج - شبّه اللَّه تعالى تحقق ما اخبر عنه بتحقق نطق الآدمى و وجوده و قيل - معناه - كما لا يدرى احدكم من اين نطقه و من اين يجتمع الكلام حرفا حرفا ، كذلك يأتيه رزقه قوتا قوتا و لا يدرى من اين يأتيه و قيل - كما انّ كلّ انسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه ان ينطق بلسان غيره فكذلك كلّ انسان ياكل رزق نفسه الذى قسم له و لا يقدر ان يأكل رزق غيره . قرأ حمزة الكسائى و ابو بكر عن عاصم مثل برفع اللام على انّه نعت للحق و الباقون - بالنصب على انّه صفة مصدر محذوف اى - انّه لحق حقا مثل ما انّكم تنطقون . قوله :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
سمّاهم مكرمين لانّهم كانوا ملائكة كراما و قد قال اللَّه عز و جل :
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
و قيل - لانّهم كانوا ضيف ابراهيم و كان ابراهيم اكرم الخليقة و ضيف الكرام مكرمون و قيل - لانّ ابراهيم ( ع ) اكرمهم بتعجيل قراءهم و القيام بنفسه عليهم و طلاقة الوجه .