انت نور السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت ضياء السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت قيم السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت ملك السماوات و الارض و من فيهن و لك الحمد انت الحق و وعدك حق و لقاؤك حق و قولك حق و الجنّة حق و النار حق و النّبيّون حق و محمد حق و الساعة حق . اللهم لك اسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و اليك انبت و بك خاصمت و اليك حاكمت فاغفر ما قدّمت و ما اخّرت و ما اسررت و ما اعلنت انت المقدّم و انت المؤخّر لا إله الا انت و لا حول و لا قوة الا باللّه .
قوله :
وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ
فيه قولان ، احدهما :
الزكاة و الثانى : حق سوى الزكاة تصل به رحما او تقرى به ضيفا او تحمل به كلّا و ذهب بعضهم الى انّه منسوخ بآية الزكاة و السائل هو الذى يسئل الناس لحاجته و فاقته فيجب ان يعطى من غير تفتيش عن حاله لقوله : للسائل حق و ان جاء على فرس و المحروم هو الذى حرم من الرزق ما يكفيه و فيه اقوال احدها : انّ المحروم الذى ليس له فى الفىء نصيب و لا فى الزكاة سهم ، قاله ابن عباس و قيل - هو المصاب ثمره او زرعه من قوله عز و جل :
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
و قيل - هو المحارف الذى لا تستقيم له حرفة و قيل - هو المتعفف الذى لا يظهر فاقته بالسؤال و لا يفطن له فيتصدّق عليه ، و قيل - هو ابو البنات . و
فى الخبر - افضل الصدقة ، الصدقة على ذى الرحم الكاشح .
الكاشح - العدوّ . و
عن انس انّ النبى ( ص ) قال : يا انس ويل للاغنياء من الفقراء يوم القيمة يقولون - يا ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم قال : فيقول - و عزتى لاقرّبنكم و لابعدنّهم و تلا رسول اللَّه ( ص ) هذه الاية :
وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ
.
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ
، اى عبر و عظات اذا ساروا فيها ،
لِلْمُوقِنِينَ
يريد ما فيها من الجبال و البحار و الاشجار و النبات و قيل - يريد ما وقع فيها من العذاب بالامم الخالية .
وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
يعنى
وَ فِي أَنْفُسِكُمْ
، آيات و عبر و هى اقرب الاشياء اليكم و آياتها تربى على آيات السماوات و الارض ، منها : استواء