توعدون من الثواب و العقاب لصدق وقع اسم الفاعل موقع المصدر . و قيل - لصادق اى - ذو صدق
وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
اى - الحساب و الجزاء لكائن ، ثمّ ابتدأ قسما آخر فقال :
وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
، قال ابن عباس - حبكها حسنها و استواءها ، يقال للنسّاج اذا نسج الثوب فاجاد - ما احسن حبكه و قال سعيد بن جبير - ذات الحبك اى - ذات الزينة ، معناه - النجوم و قال مقاتل و الكلبى : الحبك الطرائق الحسنة مثل ما يظهر على الماء من هبوب الريح و على الرمل و الشعر الجعد و لكنها لا ترى لبعدها من الناس ، واحدتها حبيكة كالطريقة و الطرق و قيل - الحبك الخطوط و قيل - جمع حباك كالمثال و المثل . ثم ذكر جواب القسم فقال :
إِنَّكُمْ
، يعنى - يا اهل مكه ،
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
. فى القرآن . و فى محمد ( ص ) - يقولون فى القرآن - سحر و كهانة و اساطير الاولين و فى محمد - ساحر و شاعر و مجنون و قيل - قول مختلف اى - مصدّق و مكذّب و مقرّ و منكر و محقّ و مبطل و قيل - اختلافهم فى الساعة بالتكذيب و الشك لقوله :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
و قال تعالى : -
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ، الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
.
قوله :
يُؤْفَكُ عَنْهُ
هذه الهاء راجعة الى قوله :
لَصادِقٌ
و الافك الصرف تأويله - يصرف عن تصديق ذلك الوعد الصادق من صرف عن الهدى فى الازل . و قيل - معناه - يصرف عن الحق من كذب و دعى الى الباطل .
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
اى - لعن الكذّابون المرتابون الظانّون باللّه ظنّ السوء التخرّص التقوّل بالظن و هم المقتسمون الذين اقتسموا اعقاب مكة و اقتسموا القول فى النبى ( ص ) ليصرفوا الناس عن دين الاسلام ، و قال مجاهد : هم الكهنة .
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ
اى - فى غفلة متناهية و الغمرة فوق الغفلة و السهو دون الغفلة و المعنى - هم فى غاية الجهل
ساهُونَ
عن الحق غافلون عن امر الآخرة .
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
اى - يقولون استهزاء و تكذيبا - يا محمد متى اليوم الذى توعّدنا فيه بوقوع الجزاء ، ايّان كلمة معناها - متى و اصلها - اىّ اوان ، فحذفت الهمزة و الواو .