تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ
اى اغرقناهم فى البحر يعنى - بحر اساف
وَ هُوَ مُلِيمٌ
اتى بما يلام عليه .
وَ فِي عادٍ
، معطوف على قوله :
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ
اى - و فى اهلاك عاد ايضا عبرة ،
إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
و هى التي لا خير فيها و لا بركة و لا تلقح شجرا و لا تحمل مطرا و لا تنشئ سحابا و هى الدبور من قوله عليه السلام نصرت بالصبا و اهلكت عاد بالدبور و قيل - هو الجنوب .
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ
، من انفسهم و انعامهم و اموالهم ،
إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
يعنى - كالشيء الهالك البالى و هو نبات الارض اذا يبس و ديس و قيل - كالرماد و قيل - كالتراب المدقوق .
وَ فِي ثَمُودَ
يعنى - قوم صالح ،
إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
، يعنى الى وقت فناء آجالهم و ذلك انّهم لما عقروا الناقة قيل لهم - تمتّعوا ثلاثة ايام .
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
بعد مضىّ الايام الثلاثة ، و الصاعقة كلّ عذاب مهلك و قيل - هى الموت و قرأ الكسائى - الصّعقة و هى الصوت الذى يكون من الصاعقة ،
وَ هُمْ يَنْظُرُونَ
، اى - يرون ذلك عيانا .
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
، فما قاموا بعد نزول العذاب بهم و لا قدروا على نهوض و قيل - ما استطاعوا من ان يقيموا به فيدفعوه عن انفسهم :
وَ ما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
اى - منتقمين منّا و لا ممتنعين من العذاب .
وَ قَوْمَ نُوحٍ
قرأ حمزة و الكسائى و ابو عمرو بكسر الميم معطوفا على قوله :
وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ
، يعنى - و فى قوم نوح ايضا آية و عبرة ، و قرأ الآخرون بالنصب معطوفا على قوله :
فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ
يعنى - فاغرقنا قوم نوح ،
مِنْ قَبْلُ
، عاد و ثمود و قوم فرعون ،
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
.
وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
، الايد - القوّة ، تقول - ايّدك اللَّه اى - قوّاك اللَّه و منه قوله :
عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً
وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ
اى - قادرون ، و قيل - معناه - نحن فى سعة ممّا نريد و لا يضيق عنّا شيء نريده .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 316 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )