تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لا فسد المطر ما اصاب من الارض . و فى رواية لو لا ذلك لخد فى الارض اخدودا و كان الحسن اذا نظر الى السحاب قال للَّه و اللَّه رزقكم و لكن تحرمونه بخطاياكم و اعمالكم ، و عن عكرمة قال : ما انزل اللَّه عز و جل من السماء قطرة الا انبت بها فى الارض عشبة او فى البحر لؤلؤة و قال كعب - المطر زوج الارض .
فَالْجارِياتِ يُسْراً
روى عن عبد اللَّه بن عمر قال - البحر زق بيد ملك لو يغفل عنه الملك لطمّ على الارض و قال النبى ( ص ) لا يركبنّ رجل البحر الا غازيا او حاجّا او معتمرا فانّ تحت البحر نارا و انّ تحت النار بحرا و انّ تحت البحر نارا . و قال الحسن : البحر طبق جهنم . و قال كعب : ما من ليلة الا و البحار تشرف على الخلائق ، فتقول يا رب ائذن لنا نغرق الخطّائين فيأمرها تبارك و تعالى فتسكن و سأل سليمان بن داود ملك البحر فخرجت اليه دابّة من البحر فجعلت تنسلّ من حيث طلعت الشمس حتى انتصف النهار ، تقول - هذا و لمّا يخرج نصفى بعد فتعوّذ باللّه من البحر و من ملكه . قوله :
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
هذا كقوله :
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
. قال عبد الرحمن بن سابط : يدبّر امر الارض اربعة من الملائكة جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و ملك الموت عليهم السلام فجبرئيل على الجنود و الرياح و ميكائيل على القطر و النبات و ملك الموت على قبض الارواح و اسرافيل يبلّغهم ما يؤمرون به و فى الخبر - انّ رسول اللَّه ( ص ) سأل جبرئيل ان يتراءى له فى صورته فغشى على رسول اللَّه حين رآه ثم افاق و جبرئيل يسنده واضعا احدى يديه فى صدره و الأخرى بين كتفيه فقال - سبحان اللَّه ما كنت اظن شيئا من الخلق هكذا ، فقال جبرئيل - فكيف لو رأيت اسرافيل و قال ( ص ) - رأيت جبرئيل و قد هبط قد ملأ بين الخافقين عليه ثياب سندس معلّق به اللؤلؤ و الياقوت و قيل - المراد بالكلّ الملائكة لاجماعهم على انّ المقسّمات امرا هم الملائكة فيكون الكل من جنس واحد لانه عطف بعضها على بعض بالفاء و ذلك يقتضى اتصالا و تعقيبا فتصير التقدير - اقسم بالملئكة التي تذرو الرياح فتحمل السحاب فتجرى بها و يقسّمها فى البلاد بين العباد ثم ذكر المقسم عليه . فقال :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ
اى - انّ ما