تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ذلك لم اخبرك - قال - فما الحاملات وقرا قال - السحاب و لو لا انى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول ذلك لم اخبرك ، قال - فما الجاريات يسرا قال - السفن و لو لا انّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول ذلك لم اخبرك ، قال - فما المقسّمات امرا قال - الملائكة و لو لا انّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول ذلك لم اخبرك ، اقسم اللَّه بهذه الاشياء لما فيها من الدلالة على صنعه ، و قيل - فيها اضمار تقديره : و رب الذاريات . روى عن كعب الاحبار قال : لو حبس اللَّه عز و جل الريح عن الارض ثلاثة ايّام ما بقى على الارض شيء الا نتن و عن العوام بن حوشب قال : تخرج الجنوب من الجنّة فتمرّ على جهنم فغمها منها و بركاتها من الجنة و تخرج الشمال من جهنم فتمرّ على الجنّة فروحها من الجنة و شرّها من النار . و قيل - الشمال تمرّ بجنة عدن فتأخذ من عرف طيبها فتمرّ على ارواح الصدّيقين . و عن عبد اللَّه شدّاد قال : انّ الريح من روح اللَّه عز و جل فاذا رايتموها فسلوا اللَّه من خيرها و عوذوا به من شرها و عن جابر رضى اللَّه عنه قال : هاجت ريح كادت تدفن الراكب من شدّتها فقال النبى ( ص ) : هذه ريح ارسلت لموت منافق ، فقد منا المدينة فاذا رأس من رءوس المنافقين قد مات . و روى انّ مساكن الرياح اجنحة الكروبيّين حملة الكراسى فتهيج من ثم فتقع بعجلة الشمس ثم تهيج من عجلة الشمس فتقع برؤوس الجبال فتقع فى البرّ فتأخذ الشمال حدها من كرسى بنات النعش الى مغرب الشمس و تأتى الدبور حدها من مغرب الشمس الى مطلع سهيل و تأتى الجنوب حدها من مطلع سهيل الى مطلع الشمس و تأتى الصبا حدها من مطلع الشمس الى كرسى بنات النعش ، فلا تدخل هذه فى حدّ هذه و لا هذه فى حدّ هذه . و قال ابن عمر - الرياح ثمان ، اربع منها عذاب و اربع منها رحمة امّا الرحمة فالناشرات و المبشّرات و الذاريات و المرسلات و امّا العذاب فالعاصف و القاصف و الصّرصر و العقيم و اراد ابن عمر ما فى القرآن من الفاظ الرياح . قوله :
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
هى السحاب تحمل المطر ، روى عن خالد بن معدان - قال انّ فى الجنة شجرة تثمر السحاب فالسوداء التي نضجت تحمل المطر و البيضاء التي لم تنضج لا تحمل المطر و قال كعب - السحاب غربال المطر و لو لا السحاب