خلق السماوات و الارض و ما فيها فى ستّة ايام ، ثم استراح يوم السابع و ذلك عندهم يوم السبت و هم يسمّونه يوم الراحة . و عن ابى مجلز انّ عمر بن الخطّاب دخل حائطا من حيطان المدينه فاستلقى و وضع احدى رجليه على الأخرى ، و كانت اليهود تفترى على اللَّه عز و جل و تقول - انّ اللَّه لما فرغ من الخلق فعل هذا و قد قال اللَّه عز و جل : -
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
و كان ناس من الناس يكرهونه حتى رأوا عمر فعله .
قوله :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
، اى - على ما قالت اليهود ، فانّ اللَّه لهم بالمرصاد . و قيل - فاصبر على اذى الكفار و لا تستعجل عذابهم و هو منسوخ بآية القتال ،
وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
، اى صلّ بامر ربك و توفيقه
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
، يعنى - صلاة الظهر و العصر .
وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
، يعنى - صلاة المغرب و العشاء . قال مجاهد :
وَ مِنَ اللَّيْلِ
يعنى - صلاة الليل اىّ وقت صلّى ،
وَ أَدْبارَ السُّجُودِ
، قرأ ابن كثير و حمزة - و ادبار بكسر الهمزة و هو مصدر ادبر ادبارا ، و الباقون بفتحها و هو جمع دبر و المعنى واحد لانّ انقضاء الشيء انّما يكون بآخره و آخره انما يكون بانقضائه ، و التقدير - وقت ادبار السجود .
قال عمر بن الخطاب و علىّ بن ابى طالب ( ع ) و الحسن و الشعبى و النخعى و الاوزاعى -
أَدْبارَ السُّجُودِ
الركعتان بعد صلاة المغرب و ادبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر .
و
عن ابن عباس مرفوعا قال : قال رسول اللَّه ( ص ) - يا ابن عباس ركعتان بعد المغرب ادبار السجود .
و
قال انس : قال رسول اللَّه - من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل ان يتكلّم كتبت صلوته فى علّيّين .
قال انس - يقرأ فى الركعة الاولى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
و فى الأخرى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
،
قال عبد اللَّه بن مسعود - ما احصى ما سمعت رسول اللَّه يقرأ فى الركعتين بعد المغرب و فى الركعتين قبل صلاة الفجر بقل يا ايها الكافرون و قل هو اللَّه احد .
و
عن عائشة قالت : قال رسول اللَّه ( ص ) : ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها
و قال مجاهد : قوله -
وَ أَدْبارَ السُّجُودِ
هو التسبيح باللسان فى ادبار الصّلوات المكتوبات .
روى ابو هريرة قال : قال رسول اللَّه - من سبّح فى دبر كلّ صلاة ثلثا و ثلثين و كبّر اللَّه