تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
و قال ابن زيد :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
خطاب للنبى اى - كنت قبل الوحى فى غفلة من هذا العلم ،
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
بما اوحينا اليك ،
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
يعنى - فعلمك ثاقب نافذ ، و هذا كقوله :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ
.
وَ قالَ قَرِينُهُ
، هذا القرين هو الملك الموكّل به ،
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
معدّ محضر ، يعنى - عمله الذى يشهد به فان كان العبد من اهل الايمان و الجنة احضر كتاب حسناته لانّ سيئاته قد كفّرت ، و ان كان من اهل الكفر و النار احضر كتاب سيئاته لان حسناته حبطت بكفره . و قال مجاهد : يقول - هذا الذى وكّلتنى به من ابن آدم قد احضرته و احضرت ديوان اعماله فيقول اللَّه لقرينه :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
، فى هذه الكلمة وجهان احدهما : انه امر الى الملكين السائق و الشهيد و هذا الوجه اظهر . و الثانى : انه امر لواحد و هو كلام عربى ، يقولون - خليلىّ و صاحبىّ و منه قوله : قفا نبك . و قال امرؤ القيس :
خليلىّ مرّ ابى على امّ جندب * لنقضى حاجات الفؤاد المعذّب الم تر انّى كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا و ان لم تطيّب
فثنّى فى البيت الاول و وحّد فى البيت الثانى .
كُلَّ كَفَّارٍ
مبالغ فى كفره
عَنِيدٍ
معاند يعرف الحق فيجحده و العناد اقبح الكفر .
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
، يعنى - يمنع الزكاة المفروضة و كلّ حق اوجبه اللَّه فى ماله ، فعلى هذا الخير المال و قيل - الخير الاسلام و المراد به الوليد بن المغيرة ، كان يمنع بنيه و بنى اخيه و لحمته من الاسلام ،
مُعْتَدٍ
، يظلم الناس بلسانه و يده
مُرِيبٍ
اى . داخل فى الريب و قيل - هو الذى اتى الريبة ،
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ
الاول امر بالالقاء فى النار و الثانى بالالقاء فى العذاب الشديد .
قالَ قَرِينُهُ
، يعنى - الشيطان الّذى قيّض لهذا الكافر يدعوه الى الضلالة ،
رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ
و ذلك انه اذا القى فى النار ادّعى على قرينه من الشياطين فيقول قرينه -
رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ
كما زعم ،
وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
فصحبته على طغيانه و ضلاله