تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
و عظمهم لا يعزب عن علمنا شيء . قال السدى - هو الموت يقول - قد علمنا من يموت منهم و من يبقى
وَ عِنْدَنا
اى - و مع هذا عندنا
كِتابٌ
كتب فيه ذلك و هو اللوح المحفوظ مكتوب فيه موتهم و مكثهم فى القبور و مبعثهم يوم القيمة و الحفيظ بمعنى المحفوظ و قيل - الحفيظ بمعنى الحافظ اى - حافظ لعدّتهم و اسمائهم ، قال الحسن - هذا وعد من اللَّه لنبيّه بنصرته و اظهار دينه على سائر الاديان ، فقال : قد علمنا ما تنقص منهم بان يقتلوا او يموتوا او ينتقلوا عن دينهم ،
وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
فيه نصرك عليهم فلا تضيقن صدرك . و قيل - قد علمنا ما تنقص الارض ، اى - ما يبلى منهم و ما يبقى . لانّ العصعص لا تأكله الارض كما جاء فى الحديث كلّ ابن آدم يبلى الا عجب الذنب و فيه يركّب و ابدان الانبياء و الشهداء ايضا لا تبلى
وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
محفوظ من الشياطين و من ان يتغير .
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ
، اى - بمحمد و القرآن ،
لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
مختلط ملتبس و معنى اختلاط امرهم انّهم يقولون للنبى ( ص ) - مرّة - ساحر و مرّة - كاهن مجنون و يقولون للقرآن مرّة - سحر و مرّة رجز و مرّة مفترى و يقولون فى امر البعث مرّة -
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
و مرّة -
لَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي
و مرّة -
ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
و قيل -
فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
اى - متناقض بانكارهم القدرة على الاعادة مع اقرارهم بالقدرة على الابتداء فكان امرهم مختلطا ملتبسا و كل كلام او امر ليس بثابت مقيد فهو مريج فعيل من مرج اذا اضطرب يقال - مرج الامر و مرج الدين و مرج الخاتم فى اصبعى اذا قلق من الهزال و فى الحديث - مرجت عهودهم و اماناتهم . و قيل - مريج فعيل بمعنى مفعول من قوله
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
معناه - خلّاهما . معنى آنست كه - دو دريا فرا يكديگر گذاشت . المرج المرعى لان السّرح فيه مخلاة ليس عليها لجم ، مرغزار را مرج گويند يعنى كه چرندگان بىلگام سر فرا داده و آنجا فرا گذاشته . ثم دلّهم على قدرته . فقال :
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها
، به غير عمد ،
وَ زَيَّنَّاها
، بالكواكب و الشمس و القمر ،
وَ ما لَها مِنْ فُرُوجٍ
شقوق و صدوع و عيوب . اى - ليس فيها تفاوت و لا اختلاف . و قيل - ما لها من فروج يمكن السلوك فيه و اما الملائكة فينزلون
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 276 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )