و حمل ، سمّى بذلك لانه يطلع و الطلع اول ما يظهر قبل ان ينشق ،
نَضِيدٌ
اى - متراكب متراكم منضود بعضه على بعض فى اكمامه فاذا خرج من اكمامه فليس بنضيد و المعنى ثمارها فى حلوقها « 1 » و رؤسها لا كسائر الاشجار تتفرق ثمارها ، قال ابو عبيدة : نخل الجنة
نَضِيدٌ
ما بين اصله الى فرعه كلما نزعت رطبة عادت الين من الزبد و احلى من العسل .
رِزْقاً لِلْعِبادِ
، اى - جعلناها رزقا للعباد ،
وَ أَحْيَيْنا بِهِ
اى - بذلك الماء
بَلْدَةً مَيْتاً
، فاهتزّت بالنبات و حييت ،
روى ابو هريرة قال : كان النبى ( ص ) اذا جاءهم المطر فسالت الميازيب « 2 » قال : لا محل عليكم العام اى الجدب ،
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
من قبوركم يوم البعث بعد ان كنتم امواتا . قال ابن عباس : ينزل اللَّه من السماء مطرا كنطف الرجال فينبت عليه اللحم و العظام و الاجساد فيرجع كلّ روح الى جسده .
قوله :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِّ
، قوم من بقايا ثمود كانوا على بئر بارض اليمامة ارسل اليهم نبىّ اسمه حنظلة بن صفوان فقتلوا نبيّهم ، و
ثَمُودُ
هم ثمود بن عابر و هو عاد الآخرة .
وَ عادٌ
، و هو عاد ارم و هو عاد الاولى
وَ فِرْعَوْنُ
موسى اسمه الوليد بن مصعب بن الريان ،
وَ إِخْوانُ لُوطٍ
لفظ عربى لا عن اخوة نسب او دين .
وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
الايكة الغيضة من الشجر و ايكة اسم لارض مدين و هم قوم شعيب ،
وَ قَوْمُ تُبَّعٍ
، هو ملك اليمن سمى تبعا لكثرة اتباعه و كان يعبد النار فاسلم و دعا قومه الى الاسلام و هم حمير فكذّبوه و ذكرنا قصته فى سورة الدخان ،
كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ
، اى - كلّ هؤلاء المذكورين ،
كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
اى وجب انزال ما توعدتهم على السنة الرسل من العقاب ، ثم انزل جوابا لقولهم :
ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
:
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ
، يعنى أ فعجزنا عن الخلق الاول فنعجز عن الخلق الثانى و هذا تقرير لهم لانهم اعترفوا ، بالخلق الاول الذى هو الإبداء و انكروا البعث الذى هو الخلق الثانى .
هامش
( 1 ) در نسخهء ج : حلوقها از حلقه بمعنى درع
( 2 ) الميازيب - جمع ميزاب