تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قال الحسن - الخلق الاول خلق آدم من تراب ،
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ
، اى - فى شكّ ،
مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
بعد الموت ، لبس الشيطان عليهم بشبهة اللبس اختلاط الظن و التباس الامر تقول لبّس فلان هذا الامر تلبيسا و لبسه علىّ خفيفا . قال اللَّه عز و جل :
وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
. قوله :
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ
، اى - يحدث به قلبه و يخطر بباله لم يفعله بعد اى - لا يخفى علينا سرائره و ضمائره ،
وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
هذا قرب العلم اى - نحن اعلم بضميره ممن كان فى القرب منه بمنزلة حبل الوريد و الحبل هو الوريد فاضاف الى نفسه لاختلاف اللفظين و جمعه اوردة و هى العروق التي تجرى فيها النفس و الاوداج التي فيها الدم . و يقال - الوريدان عرقان خلف النياط و يقال - خلف الودجين و هو فى العنق و الصدر وريد و فى الساق نسا و فى اليد ابجل و فى الظهر ابهر .
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ
، التلقّى و التلقّن واحد قال اللَّه تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ
معناه - تلقّن و المتلقّيان الملكان الموكّلان بالانسان و هما كاتباه و هو ان اللَّه عز و جل و كلّ بالانسان مع علمه باحواله ملكين بالليل و ملكين بالنهار يحفظان عمله و يكتبان اثره الزاما للحجة ، احدهما عن يمينه يكتب الحسنات و الآخر عن شماله يكتب السيّئات فذلك قوله :
عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
و لم يقل قعيدان لانه اراد عن اليمين
قَعِيدٌ
و عن الشمال
قَعِيدٌ
فاكتفى باحدهما عن الآخر و القعيد المقاعد كالجليس و الاكيل و الشريب .
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ
، اى - ما يتكلم من كلام فيلفظه أي - يرميه من فيه ،
إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ
، حافظ ،
عَتِيدٌ
. حاضر اينما كان . قال الحسن : انّ الملائكة يجتنبون الانسان على حالين عند غائطه و عند جماعه . و قال مجاهد : يكتبان عليه حتى انينه فى مرضه ، و قال عكرمة : لا يكتبان الا ما يوجر عليه او يوزر فيه . قال الحسن : عجبت لابن آدم ملكاه على نابيه قعد هذا على نابه و قعد هذا على نابه ، لسانه قلم لهما و ريقه مداد لهما ، كيف يتكلم فيما لا يعنيه . و عن على بن ابى طالب ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) ان مقعد ملكيك على ثنيتيك لسانك قلمهما و ريقك مدادهما و انت تجرى فيما لا يعنيك لا تستحيى من اللَّه و لا منهما . و عن ابى امامة : قال - قال