تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
، لم يشكّوا فى ايمانهم بل اخلصوا فى عقايدهم ثم حققوا بافعالهم و هو قوله :
وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
، اى - فى طاعة اللَّه ،
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
فى ايمانهم لاجتماع الاقرار باللسان و التصديق بالقلب ثم بالعمل الصالح ، هذا هو المؤمن الصادق لا من اسلم خوف السيف و رجاء السيب فلما نزلت هاتان الايتان اتت الاعراب رسول اللَّه فحلفوا باللّه انهم مؤمنون فى السرّ و العلانية و عرف اللَّه غير ذلك منهم فانزل سبحانه :
قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
، دخلت الباء لا لانّ هذا التعليم بمعنى الاعلام و المعنى - أ تعلّمون و تخبرون اللَّه بدينكم الذى انتم عليه ،
وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ
اى - يعلم ما فى قلوب اهل السماوات و ما فى قلوبكم ،
وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
لا تخفى عليه خافية فلا يحتاج الى اخباركم .
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
و هم بنو اسد بن خزيمة و قد سبق بيانه و قيل - هم الاعراب الذين ذكرهم اللَّه فى سورة الفتح : جهينة و مزينة و اسلم و اشجع و غطفان كانوا يقولون - آمنّا ليؤمّنوا على انفسهم و اموالهم ، فلما استنفروا الى الحديبية تخلّفوا و هم الذين منّوا بايمانهم على رسول اللَّه و تقديره : يمنّون عليك باسلامهم
قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
اى - باسلامكم ،
بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ
يعنى بان هديكم ،
لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فى ايمانكم فلستم صادقين و لو كنتم مؤمنين صادقين لكانت المنّة للَّه لا لكم . المنّ يذكر و المراد به التحمّد بالنعمة و هو مذموم من العباد و يذكر و المراد به الانعام و عليه وصف اللَّه بانه منان . قوله :
بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ
، اى - انعم عليكم و قيل بل اللَّه احق بالتحمد بالنعمة .
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
ما غاب فيها عنكم ، و اللَّه بصير بما يعملون قرأ ابن كثير بالتاء لان فى الاية ذكر الحضور فحسن الوجهان و اللَّه اعلم .

النوبة الثالثة

قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
اى پديد آرندهء هر موجودى اى پذيرندهء هر دودى . اى كرمت بندگان را به روزى ضامن ، اى ملك تو از فنا و زوال ايمن .