تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
و امّ واحدة متساوون فى النسب ،
وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً
جمع شعب بفتح السين و هى رؤس القبائل مثل ربيعة و مضر و الاوس و الخزرج سموا شعوبا لنشعبهم و اجتماعهم كشعب اغصان الشجر و هو من الاضداد ، يقال شعب اى - جمع و شعب اى - فرق
وَ قَبائِلَ
جمع قبيلة و هى دون الشعوب مثل بكر من ربيعة و تميم من مضر . و دون القبائل العمائر واحدتها عمارة بكسر العين و هم شيبان من بكر و دارم من تميم و دون العمائر البطون مثل بنى غالب و لوى من قريش و دون البطون الافخاذ واحدها فخذ كبنى هاشم و امية من بنى لؤى . ثم الفضائل و العشائر واحدتها فصيلة و عشيرة و ليس بعد العشيرة حىّ يوصف به . قال الزبير بن به كار - العرب على ست طبقات : شعب ثم قبيلة ثم عمارة ثم بطن ثم فخذ ثم فصيلة . و قيل - الشعوب من العجم و القبائل من العرب و الاسباط من بنى اسرائيل و قيل - الشعوب الذين لا يعزون الى احد بل ينتسبون الى المدائن و القرى و الارضين و القبائل العرب الذين ينتسبون الى آبائهم ،
لِتَعارَفُوا
يعنى ليعرف بعضكم بعضا فى قرب النسب و بعده لا لتفاخروا و قيل - لكى تعرفوا اذا سألتم ممن انتم فتقولوا - من قريش ، من كندة ، من تميم . ثم اخبر ان ارفعهم منزلة عند اللَّه اتقيهم ، فقال :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
فى الدنيا و هو بلال ،
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
، بحسبكم و نسبكم
خَبِيرٌ
باعمالكم و اكرمكم عند اللَّه . قال قتادة فى هذه الاية - اكرم الكرم التقوى و الام اللؤم الفجور . قال رسول اللَّه ( ص ) - من سرّه ان يكون اكرم الناس فليتق اللَّه و قال : كرم الرجل دينه و تقواه و اصله عقله و حسبه خلقه . و قال ابن عباس : كرم الدنيا الغنى و كرم الآخرة التقوى . و عن ابن عمر ان النبى ( ص ) طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الركن بمحجته فلما خرج لم يجد مناخا فخرج الى بطن الوادى فانيخت فيه ثم قام فخطبهم فحمد اللَّه و اثنى عليه ، ثم قال : الحمد للَّه الذى اذهب عنكم عبية الجاهلية و فخرها بآبائها انّما الناس رجلان برّ تقىّ كريم على اللَّه و فاجر شقى هيّن على اللَّه ثم تلا :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى . . .
الاية ، قال - اقول قولى هذا و استغفر اللَّه لى و لكم و قال ( ص ) - ان اللَّه لا ينظر الى صوركم و اموالكم و لكن ينظر الى قلوبكم و اعمالكم و انما انتم بنو آدم
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
سئل رسول اللَّه ( ص )